إني قد سُقيتُ السمَّ غيرَ مرَّة، وإني لم أُسْقَ مثلَ هذه. فقال: من فعلَ ذلك بك؟ قال: لم سُقته؟ قال: نعم، قال: ما كنتُ لأخبرك، الله أشدُّ نقمة [1] .
أن رجلًا من الصحابةِ قُتل، فأمرَ معاويةُ بتحصيلِ قاتله، فلما حضرَ إليه بعثَ به إلى ابنِ المقتول، وقال: هاكَ قاتلَ أبيكَ فاقتلهُ بيدك، فقال: والله لا آخذُ هذا في أبي، ولكنْ أتركهُ حتى يلقَى الله فيُقتلَ بأبي على الصراط [2] .
أن قومًا [3] أتوا الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما، فذكروا زيادًا، وجعلوا يقولون: اللهم اجعلْ قتلَهُ بأيدينا، فقال الحسن: مَه، فإن القتلَ كفَّارة، ولكنْ أسألُ الله أن يُميته على فراشه [4] .
8 -وقال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا إبراهيم بن أبي داود البرلسي، حدثنا عبدالرحمن
(1) وهو في سير أعلام النبلاء 3/ 273، وحلية الأولياء 2/ 38، وكتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا (132) .
(2) لم أجده بلفظه.
(3) من الشيعة، كما في مصدره.
(4) تاريخ مدينة دمشق 19/ 202.