بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله، وسلامٌ على عبادهِ الذين اصطفى.
1 -أخرج الحسن [1] بن سفيان في مسنده، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في تفاسيرهم، والطبراني في معجمه، والعسكري في الأمثال، وابن منده والباوردي [2] وأبو نعيم جميعا في"معرفة الصحابة"، والبيهقي في دلائل النبوة، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال:
جاءَ ثعلبة بنُ حاطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا.
قال:"ويحك يا ثعلبة! قليلٌ تطيقُ شكرَهُ، خيرٌ من كثيرٍ لا تطيقُ شكره".
قال: يا رسولَ الله، ادعُ الله أن يرزقني، فوالذي بعثكَ بالحقّ، إنْ آتاني الله مالًا لأعطينَّ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه.
فقال:"اللهم ارزقهُ مالًا".
فاشترَى غنمًا، فبوركَ له فيها، ونمتْ كما ينمو الدود، حتى ضاقتْ به المدينة، فتنحَّى بها.
ثم إن الله أمرَ رسولَهُ بأن يأخذَ الصدقات، فبعثَ رجلينِ يأخذانِ الصدقة، وكتبَ لهما أسنانَ الإبلِ والغنم، وأمرهما أن يمرّا على ثعلبة. فمرّا به، فسألاهُ [3] الصدقة، فقال: ما هذا
(1) في الأصل (الحسين) . وهو محدِّث خراسان أبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني النَّسَوي، توفي سنة 303 هـ.
(2) كتاب لأبي منصور الباوردي عنوانه"معرفة الصحابة"..
(3) في الأصل: فسألانه.