الصفحة 7 من 39

ولكي يُحقِّق الإنسان"لا إله إلا الله"كما يريد الله ورسوله لابد له من أن يستوفي شروطها التي حددها علماء الإسلام في سبعة هي: العلم، والقَبول، واليقين، والتسليم، والإخلاص، والصدق، والمحبة.

أولًا: العلم: ويحصل بمعرفة ما تعنيه"لا إله إلا الله"، إذ لا يمكن لإنسان أن يحقق توحيد الله تعالى دون أن يفهم ويعي معنى"لا إله إلا الله". لقد أمر الله تعالى رسوله (صلى الله عليه وسلم) فقال: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [1] . قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى معلقا على هذه الآية:"فبدأ سبحانه وتعالى بالعلم قبل القول والعمل."وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" [2] .

ثانيًا: القَبول: ويعني أن نقبل بـ"لا إله إلا الله"كما هي دون أدنى تردد أو تمنُّع. لقد حدثنا الله تعالى في كتابه عن حال الأمم التي استكبرت وردت كلمة التوحيد متَّهِمَةً من دَعاها إليها بالجنون فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} . وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ناصحا:"قل آمنت بالله ثم استقم" [3] .

ثالثًا: اليقين: ويعني أن نكون متيقنين من صدق"لا إله إلا الله"دون أن يساورنا شك في ذلك؛ قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} فاضاف سبحانه إلى إيمانهم شرط كونهم لم يرتابوا، أي لم يشُكُّوا. وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لأبي هريرة:"من لقِيت [ ... ] يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة" [4] .

(1) سورة محمد - سورة 47 - آية.19

(2) أخرجه مسلم، في كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار من حديث عثمان ابن عفان. حديث رقم: (43) .

(3) 10 أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب جامع أوصاف الإسلام، من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي، حديث رقم:62.

(4) أخرجه مسلم. في كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار، من حديث أبي هريرة، حديث رقم (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت