الصفحة 17 من 30

فأخبرنا - سبحانه وتعالى - أنه ما أنزل القرآن إلا رحمة بنا ورأفة بحالنا وليخرجنا به من الظلمات إلى النور الرباني المبين!

وقد أخبرنا أرحم الراحمين جلَّ في علاه بما يريده منَّا قائلًا: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] .

فأف وتف على كل من أراد تبديل الشريعة، وتحريف الملة تحت فرية الرحمة، وأكذوبة الحنان! قاتلهم الله أنَّى يؤفكون!

ولو أردوا رحمتنا لأراحونا من كالح وجوههم، ورأفوا بنا من غابر طلعتهم المشئومة!

فإنَّا والله نحب ربنا الحنان المنان الرؤف الرحيم بنا الحنون علينا! اللهم لا شرع إلا شرعك ولا قانون إلا قانونك!

ثانيًا/ إنَّ انهيار الأسر ليس بسبب التشريع الإلهي؛ بل بسبب الفساد الأخلاقي الذي أصاب النَّاس من السهام الإعلامية الموجهة لسويداء الإسلام، ومهجته!

وكان الواجب أن يُعَلَّمَ النَّاسُ فقه الحياة الزوجية، وأن يتم تلخيص مناهج شرعية تتعلق بفقه الحياة الزوجية، وتدريسها لكلا الطرفين، مع عدم إتمام الزواج إلا بعد النجاح في هذه الدورات الشرعية، وعلى رأس المنهج الشرعي:

1/ عدم مشروعية طلب المرأة للطلاق إلا خشيةَ الضَّرر الظاهر فحسب، وذلك لفساد دين الزوج، وفسقه، أو لعجز الزوج عن تلبية الحاجة الجسدية، أو الاقتصادية، أو لسوء معاشرته بالضرب المبرح بغير سبب معتبر.

2/ كما يجب أن يُعَلَّمَ الزوجُ كيف يحافظ على بيت الزوجية باعتباره أول مجتمع مسلمٍ يعيش فيه الجيل النَّاشئ، وعليه أن يوفرَ فيه كل السبل المتاحة لتوفير المناخ المناسب لصلاح هذا الجيل وتنشئته على النحو المطلوب!

فهذا هو الواجب على الصادقين في حزنهم على ما أصاب الأمة!

(1) [البقرة: 185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت