من ملايين الأخبار التي نقرؤها يومين على الانتحار أن طبيبًا يبلغ من العمر خمسة وأربعين عامًا يعيش مع زوجته وطفليه في غرفة بشقة حماته، ثم طردته حماته على إثر مشكلة، ولم يدر الطبيب أين يذهب بعد مغادرة مكتبه بالمستشفى فشنق نفسه! طبيب يبلغ خمسة وأربعين سنة لا يملك حق شقة!
وشاب آخر بلغ الخامسة والأربعين ولم يستطع تجهيز نفسه فخلع سرواله وسط الشارع وأخرج قضيبه وقطعه بالسكين قائلا: لا وظيفة لك!
امرأة يرجع إليها أطفالها الخمسة كل منهم معه قائمة بطلبات المدرسين في اليوم الأول من الدراسة، فيلقي الزوج راتبه في حجرها ويدخل لينام تاركًا لها مهمة تقسيم هذه الحسبة الشيطانية!
فتعجز الأم المسكينة عن التوفيق بين الراتب المتلاشي، والطلبات المتضخمة، وأنى لها أن تحل ما يعجز إبليس عن حله!
فلم تجد حلًا إلا أن تترك كل هذا على المائدة وتلقي بنفسها من الطابق الرابع فتسقط على الأرض جثة هامدة!
ترى كل هؤلاء والملايين غيرهم الذين تُصنف في ذكرهم مجلدات لا يكفي ورقها أشجار الأرض قاطبة!
من يحنو على هؤلاء؟ ومن يفكر فيهم؟ حسبنا الله ونعم الوكيل!
إنَّ المطالبين بتغيير الشريعة الإسلامية بدعوى الشفقة على الأمَّة ليسوا إلا محاربين لله ورسوله وهم يطمعون أن تستوجب الأمة لعنة ربها بتغيير القلة القليلة المتبقية من شريعته - عز وجل - في أرضه - سبحانه وتعالى -!
ثالثًا/ إنَّ أركان العبادات، وشروطها أمورٌ لا يجوز أن يتدخل فيه من يؤمن بالله - سبحانه وتعالى - واليوم الآخر، لأنها أمر توقيفي لا يشرع فيه إلا الحق - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز، أو في سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.