فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 42

المؤمنون هم أهل العقيدة الخالصة والاتباع الصادق، فـ"أهل الكتاب والسنة على الإطلاق هم المؤمنون"، [1] وهم أهل علم نافع، وعمل صالح، اتقوا الله في علمهم وعملهم، هذا هو"الحق المبين أن كمال الإنسان أن يعبد الله علمًا وعملًا كما أمره ربه، وهؤلاء هم عباد الله، وهم المؤمنون"، [2] "وهم الذين زكوا نفوسهم وكملوها؛ كملوا القوة النظرية العلمية، والقوة الإرادية العملية؛ كما قال تعالى: وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ". [3]

عقيدة أهل السنة والجماعة"إثبات رؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة، فهو قول سلف الأمة وأئمتها وجماهير المسلمين من أهل المذاهب الأربعة وغيرها، وقد تواترت فيه الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عند علماء الحديث، وجمهور القائلين بالرؤية، يقولون: يرى عيانًا مواجهة؛ كما هو المعروف بالعقل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم سترون ربكم عز وجل يوم القيامة؛ كما ترون الشمس والقمر لا تضامون في رؤيته، وفي لفظ: كما ترون الشمس والقمر صحوًا"، [4] و"رؤية الله بالأبصار هي للمؤمنين في الجنة، وهي أيضًا للناس في عرصات القيامة"، [5] وهم"يثبتون تنعم المؤمنين برؤية ربهم، وهو مذهب سلف الأمة وأئمتها" [6] ، و"الرؤية أنواع متباينة تباينًا عظيمًا، لا يكاد ينضبط طرفاها"، [7] والمؤمنون وإن دخلوا الجنة فهم"في الرؤية على درجات على حسب قربهم من الله، ومعرفتهم به". [8]

ومسألة"الرؤية ثابتة بالنصوص المستفيضة، وإجماع السلف، مع دلالة العقل عليها"، [9] ومن تلك الأدلة، نصوص القرآن الكريم كـ"قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ {،} عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ {،} لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ {،} لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ "، [10] ومن السنة""

(1) . الفتاوى الكبرى 6/ 598.

(2) . مجموع الفتاوى 2/ 96.

(3) . مجموع الفتاوى 2/ 97.

(4) . منهاج السنة النبوية 3/ 341.

(5) . الصفدية 2/ 284.

(6) . مجموع الفتاوى 3/ 390.

(7) . مجموع الفتاوى 6/ 503.

(8) . مجموع الفتاوى 6/ 485.

(9) . منهاج السنة النبوية 3/ 334.

(10) . مجموع الفتاوى 3/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت