فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 42

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من أعظم ما أنفقت فيه الأوقات، وصرفت فيه الطاقات إقامة دين الله عز وجل وتبليغه للناس، وما عبد الله تعالى بعد الفرائض بمثل تعلم العلم النافع وتعليمه للخلق، ولما كان علم العقيدة من العلوم عظيمة الأثر في حياة الناس، شريفة القدر بين سائر علوم أهل الأرض، كان تناوله بالبيان من أعظم ما يقرب إلى الله تعالى إن صحت في ذلك النيات، ولما كان شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فارس هذا الميدان تبيينًا وتقريرًا لعقيدة السلف الصالح رحمهم الله، وتفنيدًا ودحضًا لسبل أهل البدع والضلالات، كان الاشتغال بكتبه ومصنفاته في هذا الباب من أقوم ما يسلك بالعبد طريق الكتاب والسنة ليعبد الله تعالى على بصيرة وهدى.

وهذا شرحٌ لعقيدة سلفية موسومة بـ"عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"، ومعروفة بـ"اللامية"، ولما كان صاحب البيت أدرى بما فيه؛ كان نقل كلام الناظم رحمه الله من أوضح ما يبين ما نصّ عليه من مسائل؛ لهذا كله استعنت بالله وحده على أن أجمع من كلامه المنثور في كتبه ما يعين على ضبط فهم هذه العقيدة المباركة، وبما يناسب المتعلم في مرحلة حفظه لها وقراءته لشروحاتها، وقد تناول هذه المنظومة بالشرح أفذاذ من أهل العلم، وطبع من هذه الشروحات: شرح العلامة أحمد بن عبد الله المرداوي الحنبلي رحمه الله، وقد قال في مقدمته/3:"لما وقفت على أبيات عديدة، جامعة للمسائل المتفق عليها عند السلف، مفيدة حاوية لأمهات مسائل الاعتقاد، تنسب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكنت منذ زمن أتطلب لها شرحًا جامعًا؛ لأكون خلفه تابعًا؛ فلم أجد شيئًا من ذلك؛ فاستخرت الله تعالى وطلبت منه المعونة والسداد أن أضع عليها شرحًا مفيدًا يُذكر الطالب، ويفيد الراغب".

ولعل من المناسب أن أشير في هذه المقدمة إلى أن من أهل العلم - حفظ الله الجميع - من شكك في نسبة هذه المنظومة لشيخ الإسلام رحمه الله لأمور:

الأول: أن كل من ترجم له لا يشير إليها، سوى الألوسي في كتابه جلاء العينين في محاكمة الأحمدين.

الثاني: أنها لم تذكر في مؤلفات شيخ الإسلام المطبوعة، بل قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله:"ولم أضع في هذا المجموع إلا ما أعرفه لشيخ الإسلام، وقد أعرضت عن نزر قليل نسب إليه؛ كمنظومة في عقائد"، عن مجموع الفتاوى 8/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت