فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25

هكذا على إطلاقه فذلك فيه من الظلم والضياع ما يهدد كيان الأسرة فالزيارة كلمة مطاطة ينطبق عليها الحكم الشرعي الذي يتناسب مع الثوب الذي ترتديه.

فالزيارة تكون مستحبة أو جائزة بشروط؛ منها:

1/ ألا تتعارض هذه الزيارة مع أعمال الرجل، وأشغاله من طلبٍ للعلم، أو دعوة إلى الله عز وجل، أو عبادة، أو طلب للرزق.

2/ كما يجب أن تُرَاعَى الجوانب الاقتصادية في الزيارة، وذلك أننا في عصر فتنة.

فمن هذه الفتنة المواصلات العامة التي تلتصق فيها الأجساد كما هو كائن في كثير من الدول العربية.

وعندما يريد العفيف الذي برَّأه الله من الدياثة زيارة أحد فإن زيارة واحدة من الممكن أن تلتهم دخل أسبوع كامل من راتبه، بل وأكثر في معظم الأحوال.

فيجب مراعاة الجانب الاقتصادي في الزيارة وتكلفتها ومدى يسار الزوج وسعته.

3/ كما إن المرأة غالبًا تصل إلى سن الزواج وتنتقل إلى بيت زوجها بغير أن تكون تعلمت في المدارس، والمعاهد، والكليات أي شيء ينفعها كزوجة أو كأم!

فمن ثم يتحتم عليها أن تتفرغ في هذه الفترة لتتعلم شيئا في حياتها العملية من واجبات الزوجية والأمومة.

وقد تسببت كثرة الزيارات في إهمال الأطفال حتى وقع بينهم قدر هائل من الانحرافات المدمرة، ويمكن الرجوع لمعالجة بعضها في مقالنا الموسوم بـ:"الجنس المبكر عند الأطفال، الدوافع والوقاية".

4/ كذلك من الأمور الواجب أخذها في الاعتبار؛ طبيعة معاملة أهل المرأة لزوج ابنتهم، وذلك أن هناك من الأسر الفاضلة ذات الأصل العريق، تعتبر هذا الزوج رجلًا من العائلة وتعامله معاملة أحسن من معاملة ابنتهم.

وفي الجانب الآخر هناك من الأسر من يعتبرون ابنتهم سلعة، وأن من يتقدم إليهم مشتريٍ و ومن ثم؛ فعليهم أن يجتهدوا بكل السبل المشروعة، وغير المشروعة في مص دماء الرجل قدر طاقاتهم، فإذا كان ذلك كذلك فلا مراء أنه من أعظم الجور، والإجحاف أن نطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت