الصفحة 11 من 33

يبلغك، و لولا قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"عن أبي ذر قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن" [1] ، لوجب أن يرغب العاقل في الذم بالباطل أكثر من رغبته في المدح بالحق ولكن إذا جاء هذا القول فإنما تكون البُشرى بالحق لا بالباطل فإنما تجب البشرى بما في المدح لا بنفس المدح [2] .

اعلم يرحمك الله أن من عرض نفسه لسماع كلام الناس سيعرض نفسه للتهلكة لأنه سيتأثر بما سوف يسمعه منهم.

أنا و أنت و الجميع نتأثر بكلام الناس ولا أحد يُنكر هذه الحقيقة، وله آثار مؤلمة في النفس، و لكن أسلم وسيلة هي أنك لا تستمع لما يُقال عنك فبعض الكلام ضرره ُلا يقل عن ضرر السهام التي تُدمي!

(1) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره: حديث رقم 2642.

(2) رسائل ابن حزم الاندلسي، ج 1، رسالة في مداواة النفوس، ص 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت