و مع كل ما سبق من فوائد العزلة إلان أنه يجب القول مرة أخرى أن الحديث كان عن العزلة المحمودة، ولا بد من مخالطة الناس ففيها الخير الكثير، ذلك لأن الانسان بطبعه اجتماعي يألف و يؤلف، و الحذر كل الحذر من العزلة عن جهل، فالعزلة بغير علم زلة، و الذئاب لا تأكل إلا من الغنم القاصية، حينها سيكون جليسك إبليس أعاذنا الله و إياكم من شروره، و رحم الله ابراهيم النخعي رحمه الله حين قال: تفقه ثم اعتزل.
أفضل الحلول هو الإختلاط بالناس و بخاصة اهل الخير و التقوى و الصلاح و العلماء، و الصبر على من يسيء إليك و العفو عنهم و يكفيك قوله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [1] .
(1) سورة النور، آية 22.