15 شوال 1436 هـ
في هذه الحياة ستجد غالبية الناس مُحب للخير، يتمنى الخير لنفسه و لغيره، معطاء فلا يبخل بشيء و إن لزمتك حاجة عنده بذل الغالي و النفيس ليقدم المساعدة لك، و إن ضاقت بك السُبل وجدتَه ُ قد مد يد العون لك قبل أن تسأله ذلك، و في المقابل ستجد من ينتظر سقوطك و فشلك ليتشمت بك.
و هذا ليس إلا حاسد لك على ما تفضّل الله به عليك من نقم، فلا تستغرب لأن رذيلة الحسَدِ قَديمةٌ على الأرض قِدَمَ الإنسان نفسه. ما إن تكتملُ خصائصُ العظَمَة في نفْس، أو تتكاثر مواهبُ الله لدى إنسان حتّى ترى كلّ محدود أو منقوص يضيقُ بما رأى، ويطوي جوانحَه على غَضَبٍ مكتوم، ويعيشُ منغّصا لا يريحه إلاّ زوال النّعمة، وانطفاء العظمة، وتحقّق الإخفاق. كما يقول المفكّرُ الإسلامي محمد الغزالي.