الذل و الانكسار أكبر من غيره و أصلب، يتحمل صابرًا ما يتعرض له، و يتخطى بعزم الكبوات و العثرات مهما كانت مؤلمة و خطيرة.
كان السجناء الذين يحتفظون في قلوبهم بأمل ما، هم الذين ترتفع مناعتهم و يصبحون أقل قدرة على التحمل حتى و إن هزلت أجسادهم، بينما يتساقط و يقع من أغلق دون قلبه باب المعنى و لم يجد في صندوق حياته شيئًا ذي قيمة يستحق أن ينتظر الغد من أجله، حتى و إن كان بصحة أفضل، و جسد أكثر قدرة على الجَلد و التحمل.
و كان فرانكل يساعد السجناء من خلال هذه النظرية على تخطي المصيبة التي يعيشونها، كان يسأل السجين عن حياته إلى أن يقف على شيء ما (ابن، زوجة، فكرة يود تطبيقها، كتاب يريد تأليفه .. ) بل و قد لجأ اليه حتى بعض ممن كانوا يعملون في ادارة السجن ليحل مشكلاتهم.
مرت السنوات و خرج فرانكل و أصبح من علماء النفس الذين البارزين مما جعل عالمي النفس (فرويد و إدلر) يقربانه، و يزكيان مقالاته و كان لذلك بالغ الأثر في ارتقاءه و بداية شهرته.