في العزلة راحة البال و صفو الخاطر من الكدر و الهم و الحزن فالعزلة المحمودة هي التي تتفرغ فيها لذكر الله سبحانه و تعالى، فتُسَبِح، و تستغْفر، و تحفظ فيها كتاب الله، و فيها صون اللسان و الجِنان.
و فيها البُعد عن رؤيا الثُقلاء و الجُهلاء:
قال ابن سيرين (رحمه الله) : سمعت رجُلًا يقول نظرتُ إلى ثقيل مرة فغشي عليه - أٌغمي عليه، و من أراد التعرف على الثقلاء و أحوالهم و يستزيد في معرفتهم فعليه بكتاب ذم الثُقلاء للجاحظ.
و في العزلة النجاة من الرياء و خاصة في مجال العبادات فلا يطلع عليك إلا الله سبحانه و تعالى، و لو تأملت الى حال العلماء و العباقرة الذين سطر التأريخ أسمائهم بحروف من ذهب كانوا قد اعتزلوا مخالطة الناس.