-قيل لبعضهم ما حملك على أن تعتزل الناس؟ قال: خشيت أن أُسلب ديني ولا أشعر.
-قال بعض الحكماء: الشر في الناس طباع، و حب الخلاف لهم عادة، و الجور فيهم سُنة، و لذلك تراهم يؤذون من لا يؤذيهم و يظلمون من لا يظلمهم، و يخالفون من ينصحهم.
-و سُئل بعض الحكماء: متى يسلم الإنسان من الناس!
قال: إذا لم يكن في خير ولا شر.
قيل: و متى يكون كذلك؟
قال: إذا مات و ذلك لأنه وهو حي إما أن يكون خيرًا فالأشرار يعادونه، و إما أن يكون شريرًا فالأخيار يمقتونه، و من طريف ما ذكره الاصمعي أنه قيل لرجل: أتؤذي جيرانك؟
قال: فمن أؤذي، أؤذي من لا أعرف!