و هذا عُمر بن عبد العزيز (رضي الله عنهُ) كان في يوم الأيام يُصلي في المسجد فانطفأ السراج فوطأ على قدم رجل من غير قصد، فقال الرجل: من الحمار الذي وطأ على قدمي!
فقال عمر: لا يا أخي أنا عمر و لست ُ حمار.
عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم، و أعفو و اصفح قال الله سبحانه و تعالى (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [1]
إذا بلغك أن فلان قد تكلم عنك َ أو فلانة تكلمت عنكِ ما عليك إلا أن تقول: سامحه الله و غفر لنا و له .. جرب ذلك و أكظم غيظك ابتغاء مرضاة الله و رضوانه قال الله سبحانه و تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين) [2] .
قال الله سبحانه و تعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [3] .
(1) سورة النور، الآية 22.
(2) سورة آل عمران، الآية 133.
(3) سورة الاحزاب، الآية 21.