الصفحة 28 من 33

دائمًا ما أطالع كتاب الهزيمة للكاتب المُبدع كريم الشاذلي لأستمد مما فيه بعض من القوة في مواجهة اعداء النجاح، و غالبًا ما تستوقفني قصة فيكتور فرانكل .. الشاب النمساوي الذي أحد ضحايا هتلر، حيث تم قتل أسرته بأكملها، و لم ينج من عائلته سواه و أخته الصغيرة التي هربت بإعجوبة إلى استراليا.

و بين عشية و ضحاها أصبح فرانكل"مجرد رقم"ينادى عليه بـ 117، عاريًا حافيًا شريدًا، لا تسترده سوى خرقة بالية قذرة، يُخفي تحتها كسرة خبز قديمة يداعبها بين الحين و الآخر و كأنها كنز نادر، يُطمئن بملمسها نفسه بأن هناك ما يتبلغ به في رحلة العذاب.

لا أمل يبدو له في النجاة و يكون السؤال: ما الذي يمكن أن يفعله شخص عار منهزم ليس لديه ما يخسره؟

ما الذي يمكن أن يفعله سوى أن ينتظر الموت؟

مع بزوغ صباح كل يوم، كان كل سجين يلتفت إلى جاره يتحسسه، الموت قريب جدًا.

تأمل فرانكل في مقاومة بعض المساجين للموت، و انهزام البعض الآخر، وجد حينها أن هناك صنفًا من البشر تكون مقاومته للهزيمة و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت