الصفحة 14 من 30

2 - {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33]

ورد في تفسير قوله تعالى ما ظهر منها وما بطن خمسة أقوال [1] :

الأول: قال مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ «مَا ظَهَرَ: كَانُوا يَمْشُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ عُرَاةً، وَمَا بَطَنَ: الزِّنَا» ، وهو قول مجاهد.

الثاني: ما ظهر: زواني الحوانيت [2] ، وما بطن: ما كان سرا، وهو قول ابن عباس، السدي، والضحاك،

الثالث: ما ظهر منها وما بطن): سرَّها وعلانيتها، وهو قول قتادة

الرابع: ما ظهر: جمعٌ بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، (وما بطن: الزنى، وهو قول مجاهد.

الخامس: ما ظهر: الخمر، وما بطن: الزنى، وهو قول الضحاك.

3 - {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]

قال مُحَمَّد بن قيس: مرض رجل من أهل الْمَدِينَة فَجَاءَهُ زمرة من أَصْحَابه يعوذونه فَقَرَأَ رجل مِنْهُم {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} الْآيَة كلهَا وَقد أصمت الرجل فَتحَرك ثمَّ اسْتَوَى جَالِسا ثمَّ سجد يَوْمه وَلَيْلَته حَتَّى كَانَ من الْغَد من السَّاعَة الَّتِي سجد فِيهَا قَالَ لَهُ أَهله: الْحَمد لله الَّذِي عافاك قَالَ: بعث إِلَى نَفسِي ملك يتوفاها فَلَمَّا قَرَأَ صَاحبكُم الْآيَة الَّتِي قَرَأَ سجد الْملك وسجدت بسجوده فَهَذَا حِين رفع رَأسه ثمَّ مَال فَقضى.

لم أعثر على هذه الرواية إلا عند السيوطي، واقتبسها منه الشوكاني دون الإشارة إليه [3] .

(1) ينظر: جامع البيان 12/ 218 - 220، تفسير ابن أبي حاتم 5/ 1469 - 1471، الجامع لأحكام القرآن 7/ 200.

(2) (( زواني الحوانيت ) )، كانت البغايا تتخذ حانوتًا عليه راية، إعلامًا بأنها بغي.

(3) الدر المنثور 3/ 472، فتح القدير 2/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت