1 - {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35]
ورد في الشجرة التي أكل منها آدم (عليه السلام) ثلاثة أقوال [1] :
الأول: العنب قاله محمد بن قيس، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، والسدي، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
الثاني: السنبلة وهو قول ابن عباس، وقتادة، ووهب بن منبه، والحسن البصري، وغيرهم.
الثالث: التينة وهو قول مجاهد، وقتادة ورواه الطبري عن ابن جريج عن بعض أصحاب رسول الله.
2 - {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [البقرة: 36]
ورد في تفسير هذه الآية العديد من الروايات عن الصحابة والتابعين، وقد ذكر الطبري بعضها كما أشار هو إلى ذلك، وسأكتفي بذكر رواية محمد بن قيس (رحمه الله) إذ قال [2] :
نهى الله آدمَ وحواء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة، ويأكلا منها رَغدًا حيث شاءَا. فجاء الشيطان فدخل في جوف الحية، فكلم حواء، ووسوس الشيطان إلى آدم فقال {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: 20] ، فقطعت حواء الشجرة فدَميت الشجرة. وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وناداهما ربهما: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الأعراف: 22] ، لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا رب أطعمتني حواء، قال: لحواء لم أطعمتيه قالت: أخبرتني الحيّة، قال للحيّة: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس فقال الله عزّ وجلّ: أمّا إنّك يا حوّاء فكما أدميت الشجرة فسأدميك، وأمّا أنت يا حيّة فاقطع قوائمك فتمشين جهتي الماء على وجهك وسيندفع رأسك من لقيك، وأمّا أنت يا إبليس فملعون مدحور.
3 - {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67]
قال محمد بن قيس: إن سبطا من بني إسرائيل، لما رأوا كثرة شرور الناس، بنوا مدينة فاعتزلوا شرور الناس، فكانوا إذا أمسوا لم يتركوا أحدا منهم خارجا إلا أدخلوه، وإذا أصبحوا قام رئيسهم فنظر
(1) جامع البيان 1/ 250، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 86، وغيرها.
(2) ينظر: جامع البيان 1/ 525 - 532.