السادس: قال الكلبي: ضحكت من فزع إبراهيم من ثلاثة وهي تعهده يغلب الأربعين من الرجال، وقيل: المائة.
السابع: معنى قوله:"فضحكت"في هذا الموضع: فحاضت قاله مجاهد.
1 - {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .
ورد في معنى (الأرض) خمسة أقوال [1] :
الأول: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أو مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قَالَ: تُبَدَّلُ خُبْزَةً يَأْكُلُ مِنْهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ. وهو قول سعيد بن جبير.
الثاني: تبدّل أرضا بيضاء نقية كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يُعمَل فيها خطيئة. وهو قول عبد الله بن مسعود رواه عنه عمرو بن ميمون، وهو قول مجاهد أيضا.
الثالث: تبدل نار، وهو قول عبد الله بن مسعود أيضا رواه عنه قيس بن السكن
الرابع: تبدل أرضا من فضة، وهو قول علي رضي الله عنه، وابن عباس وأنس بن مالك.
الخامس: تبدل بالصراط، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إذا بدّلَت الأرض غير الأرض، وبرزوا لله الواحد القهَّار، أين الناس يومئذ؟ قال: عَلى الصِّرَاطِ"."
1 - {وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 73] ورد في تفسيرها قولان [2] :
الأول: قال محمد بن قيس: خيرا منك إن أطيع، وأبقى منك عذابا إن عُصي، وهو قول محمد بن كعب وابن إسحاق.
الثاني: أَي ثوابه خير وأَبقى فحذف المضاف، قاله ابن عباس.
(1) ينظر: جامع البيان 17/ 45 - 52، الدر المنثور 5/ 58.
(2) ينظر: جامع البيان 18/ 341 - 342، الجامع لأحكام القرآن 11/ 226.