الصفحة 16 من 30

الثاني: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، قاله ابن عباس ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والسدي.

الثالث: ما رواه ابن مردويه عَنِ ابْنِ بُرَيْدة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَاقِفًا يَوْمَ أُحُد عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا، فَاخْسِفْ بِي وَبِفَرَسِي"."

الرابع: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} يَقُولُ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَ قَوْمًا وَأَنْبِيَاؤُهُمْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} يَقُولُ: وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ الدخولُ فِي الْإِيمَانِ، وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ -يَسْتَغْفِرُونَ، يَعْنِي: يُصَلُّونَ -يَعْنِي بِهَذَا أَهْلَ مَكَّةَ.

وَرُوِيَ عَنْ مُجاهد، وعِكْرِمَة، وَعَطِيَّةَ العَوْفي، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، والسُّدِّيّ نَحْوُ ذَلِكَ.

الخامس: وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَأَبُو مَالِكٍ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ.

السادس: وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} الْآيَةَ، قَالَ: قَالَ ذَلِكَ سَفَهَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَجَهَلَتُهَا، فَعَادَ اللَّهُ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى سَفَهَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَجَهَلَتِهَا.

السابع: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ فِيهِمْ أَمَانَانَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالِاسْتِغْفَارُ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبقي الاستغفار. وهو قول أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَكَذَا رُوي عَنْ قَتَادَةَ.

الثامن: عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: هُوَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّمِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فَنَزَلَتْ {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} الْآيَةَ.

التاسع: روى البخاري هَذَا هُوَ: أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت