فلم يُترك لأحد مثالًا، إلا أن يكفر عبدٌ عمد عين، فاتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، اعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه )) اهـ [1] .
ـ وروى اللالكائي [2] . بسنده عن إبراهيم النخعي قوله:
(( لَفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة ) )اهـ.
ـ وقال الزهري ـ رحمه الله ـ:
(( ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على الملة من هذه ـ يعني المرجئة ـ ) )اهـ [3] .
ـ وقال أيوب لسعيد بن جبير: لا تجالس المرجئة، ولما رآه مجالسًا أحدهم نهاه [4] .
-وسئل ربيعة شيخ مالك عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] كيف استوى؟، فأجاب: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق [5] ) اهـ.
ومثله ما صحَّ عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة أنه دخل عليه رجل في المسجد وهو يملي فيه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟ فأطرق مالك رأسه حتى علته الرحضاء أو غشي عليه، فلما أفاق قال: أين السائل، ثم قال: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا، فأمر فأخرج من المسجد.
(1) ـ اللالكائي = شرح اعتقاد أهل السنة 1/ 60. , ـ ورواه ابن بطة العكبري في الرد على الجهمية من الإبانة الكبرى 1/ 249 (23)
(2) رقم 1086 وعبد الله بن أحمد 1/ 313 , والآجري في الشريعة ص 143
(3) الشريعة للآجري ص 144
(4) اللالكائي رقم 1810 , والشريعة ص 144
(5) رواه اللالكائي رقم 665, وروى نحوه عن مالك 663 - 664.