الأول: ما ذهب إليه الطَّبريُّ والطَّحاويُّ وغيرُهما، أنه على حرف واحد وهو حرف قُرَيْش فقط، وذلك للنجاة بالأمة مِن الاختلاف في كتاب ربها اختلاف اليهود والنصارى في كتبهم واستدلوا على ذلك بقول عثمان رضي الله عنه للرهط القُرَشِيين (إذا اختلفتم أنتم وزيد، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم) .
الثاني: ما ذهب إليه جماعةٌ مِن الفقهاء والقراء إلى اشتمال المصاحِف العثمانية على الأحرف السبعة جميعًا ومِن حُجَجِهم: بأنه لا يجوز للأمة إهمال شيء مِن الأحرف، لكونها مُنَزَّلَة قرآنًا.
الثالث: ما ذهب إليه جماهيرُ العلماء مِن السَّلَف والخَلَف إلى أن المصاحِف في مجموعها تشتمل على ما ثَبَتَ في العَرْضَة الأخيرة مِن الأحرف السبعة، فليس كل مُصْحَف بمفرده يشتمل على جميع الأحرف السبعة، بل الثابت من الأحرف السبعة منتشِر في المصاحِف العثمانية كلها.
وقال ابن الجَزَرِي رحمه اللهُ تعالى في نَشْرِه: (وهذا القول هو الذي يظهر صوابه؛ لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة المستفيضة، تدل عليه وتشهَد له) .
القرآن: هو كلام الله المُعْجِز، المُنَزَّل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله بن عبدالمُطَّلِب صلى الله عليه وسلم. بواسِطَة جِبْرِيل عليه السَّلام، المكتوب في المصاحِف، المَنْقُول إلينا بالتواتر، المُتَعَبَّد بتلاوته، المَبْدوء بسورة الفاتِحَة، المختوم بسورة الناس، أَنْزَلَه الله تبارَكَ وتعالى مِنْهاجًا للأمة، وهداية للخَلْق، وليكون آيَة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرهانًا ساطِعًا على نُبُوَّته ورسالته، وحجة قائِمَة إلى يوم الدِّين، وهو المُعْجِزَة الخالِدَة التي تتحدى الأجيال والأمم على كَرِّ الأزمان ومَرِّ الدُّهور.
القراءات: هو عِلْم يُعْرَفُ به كيفية النطق بالكلمات القرآنيَّة، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا مع عَزْوِ كُلِّ وجهٍ لناقِلِه.
وقيل أيضًا: هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكورة في الحروف أو كيفيتها مِن تخفيف وتثقيل، وإبدال وتسهيل وغيرها، وهي توقيفية وليست اختيارية خِلافا لجماعة منهم