الصفحة 13 من 20

-مسائله: قواعده الكُلِّيَّة كَقَوْلِهم: كُلُّ أَلِفٍ مُنْقَلِبَة عن ياء يميلها حَمْزَة والكِسائي وخَلَف العاشِر ويقَلِّلها وَرْشٌ بِخُلفٍ عنه، وكل راءٍ مَفْتوحَة أو مَضمومة وَقَعَتْ بعد كَسْرَة أصلية أو ياء ساكنة يرققها وَرْش، وهكذا.

أول مَن دَوَّن في علم القراءات:

قَيَّضَ اللهُ تعالى لكتابه المجيد الذي (لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلفه تنزيل مِن حكيم حميد) مَن دَوَّنَ وُجُوهَ قراءاته، وضَبَطَ طُرَقَ رواياته، فاجتهدوا في ذلك حق الاجتهاد، وبذلوا النصح في ذلك لله ورسوله والعباد فأخذوا في جمع ذلك وتدوينه فاستفرَغُوا فيه وُسْعَهُم وبذلوا جُهْدَهم، فكان أول إمام مُعْتَبَر جَمَعَ القراءات في كِتاب هو أبو عُبَيْد القاسٍم بن سلام المتوفي سنة 224 هـ؛ حيث أَلَّفَ كِتاب (القراءات) جَمَع فيه قِراءَة خمسة وعشرين قارِئًَا، ثُم تلاه كثير مِن العلماء رحمهم اللهُ.

خلاصة ما قاله علماء القراءات في هذا المقام أنَّ:

كل خلاف نُسِبَ لإمام مِن الأئمة العَشَرَة مما أجمع عليه الرواةُ عنه فهو قراءة.

وكل ما نُسِبَ للراوي عن الإمام فهو رواية.

وكل ما نُسِبَ للآخِذ عن الراوي وإن سفل فهو طريق؛ نحو:

الفتح في لفظ (ضَعْف) في سورة الروم قراءة حمزة، ورواية شُعْبَة، وطريق عبيد بن الصباح عن حَفْص وهكذا.

وهذا هو الخِلاف الواجب، فهو عين القراءات والروايات والطرق، بمعنى أن القارِئ مُلْزَم بالإتيان بجميعها، فلو أخَلَّ بشيء منها عُدَّ ذلك نقصًا في روايته كأوجه البَدَل مع ذات الياء لورش، فهي طُرُق، وإن شاع التعبير عنها بالأوجه تساهُلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت