لقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافًا كثيرًا، حتى بلغَت الأقوال إلى أكثر مِن أربعين قَوْلًا، منها ما يصلح للاعتبار والنظر، ومنها أقوال قد قالها قائِلون مِن غير أن يكون لهم سَنَد مُعْتَبَر.
ويذكر العلماءُ أن مِن أحسن الأقوال وأقربها للصواب، هو قول الإمام فَخْر الدِّين أبي الفَضْل عبدالرحمن الرَّازِي المُتَوَفي سنة 454 هـ، وقول الإمام محمد بن الجَزَرِي المتوفي سنة 833 هـ رحمهما الله تعالى، وسنورد في هذا المقام قول الإمام الرَّازِي، وهو أن المراد بالأحرف السبعَة الأوجه إلى يقع بها التَّغايُر الاختلاف، وهذه الأوْجُه لا تخرج عن سَبعة.
1 -اختلاف الأسماء بالإفراد والتَّثْنِيَة والجَمْع، والتَّذكير والتأنيث نحو:
-قوله تعالى {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} ، قُرِئَ (خطيئته) بالإفراد، وقُرِئَ (خطيئاته) بالجَمْع
-قوله تعالى {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} ، قِرئ (الأوْلَيان) مُثَنَّى أَوْلَى، وقُرِئ (الأَوَّلِين) جمع أَوَّل.
-قول تعالى {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ} ، قرئ (يَكُن) بياء التذكير، و (تَكُن) بتاء التأنيث.
2 -اختلاف تصريف الأفعال مِن ماضٍ ومضارِع وأمر نحو:
-قوله تعالى {وَمَنْ تَطَوَّعَ} ، قرئ (تَطَوَّعَ) فعل ماضٍ، وقُرِئ (يَطَّوَع) فعل مضارع.
3 -اختلاف وجوه الإعراب نحو:
-قوله تعالى {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} ، قرئ (حَسَنَةً) بالنصب، و (حَسَنَةٌ) بالرفع.
4 -الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو:
ـ قوله تعالى {وَسَارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ} ، قرِئ بإثبات الواو قبل السين، وقُرِئ بحذفها.
5 -الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو: