قال: المرأة عورة، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها أقرب ما يكون إلى الله وهي في قعر بيتها. [1]
وجه الدلالة: بين الحديث الشريف المخاطر التي تلقاها المرأة إن خرجت من بيتها وأنها تكون فريسة سهلة للشيطان وان بقاءها في بيتها وقيامها بواجبها يكفل لها تنزل الرحمة من الله تعالى [2] .
ومع ذلك أباح الإسلام العمل للمرأة وقيد ذلك بالضرورة ووضع شروطا لخروجها منها:
1.الإذن: اقتضت حكمة الله جل شانه أن يجعل الرجل حاميا وراعيا للمرأة يحرص على مصالحها ويتكبد المشاق ليعولها وهو بعد ذلك مسؤول أمام الله عنها وأمام المجتمع، وهناك نصوص تؤكد على هذا منها:
قوله تعالى"الرجال قوامون على النساء" [3] وقد تدخلت الشريعة في كثير من أمر القوامة الممنوحة للرجل على المرأة فليس له أن يتعسف في استخدامها أو يظلم ومن ذلك قوله -عليه السلام-"إذا استأذنت امرأة أحدكم فلا يمنعها" [4] ومن هنا كان على المرأة أن تستأذن وليها (أبا أو زوجا) في العمل والتكسب. [5]
ويدل على ذلك ما روي عن محمد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن المرأة إذا خرجت من بيتها وزوجها كاره ذلك، لعنها كل ملك في السماء، وكل شيء تمر عليه، غير الجن والإنس، حتى ترجع. [6]
وجه الدلالة: إن المرأة لا يحق لها الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه ويفهم هذا من قوله -عليه السلام-"وزوجها كاره ذلك"
(1) .الطبراني، سليمان بن احمد، ت (360) ،المعجم الاوسط، تحقيق محمود الطحان، دار المعارف، الطبعة الاولى (1995) ، (9/ 43) حديث رقم (8092) ، الترمذي، السنن، ج 3، ص 476، رقم الحديث (1173) ، قال عنه حديث حسن غريب.
(2) .التعسف في استعمال الحق، (136) .
(3) . سورة النساء، اية (34) .
(4) .البخاري، ابو عبدالله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة، ت (256) ،صحيح البخاري، ضبط النص محمود حسن نصار، دار الكتب العلمية، باب استئذان المراة زوجها للخروج الى المسجد، حديث رقم (5238) .
(5) .نور الدين عبد الرب، عمل المراة وموقف الاسلام منه، دار الوفاء، الطبعة الأولى،1986 م (118 - 119) .انظر: عمل المراة، الخولي (148 - 151) .
(6) .الطبراني، المعجم الاوسط، تحقيق طارق بن عوض و عبدالمحسن بن ابراهيم، دار الحرمين، (1/ 164) ،حديث رقم: (513) ، الالباني، سلسة الاحاديث الضعيفة، ج 3، ص 222، رقم الحديث (1102) ، قال عنه ضعيف جدًا.