سيبويه الذي أطلق عليه مصطلح: (اختلاف اللفظين والمعنى واحد) [1] .
ورد الترادف في فقه اللغة في أكثرَ من موضع، من ذلك ما ذكره في فصل ترتيب مراتب السرور، فعدَّد المرادفات الآتية: «الجَذَل، ثم الاستبشار، ثم الاهتزاز، ثم الارتياح ... ثم الفرح، ثمّ المرح» [2] .
ومن ذلك مترادفات لفظة السيف، قال الثعالبي:
«إذا كَانَ السَّيْفُ عَرِيضًا فَهُوَ صَفِيحَةٌ، فإذا كَانَ لَطِيفًا فَهُوَ قَضِيب، فإذا كَانَ صَقِيلًا فَهُوَ خَشِيب (وهُوَ أيْضًا الّذي بُدِئَ طَبْعُهُ ولم يُحكَمْ عَمَلُهُ) ، فَإذا كَانَ رَقِيقًا فَهُوَ مَهْو، فإذا كَانَ فِيه خُزُوز مُطْمَئنَّة عنَ مَتْنِهِ فَهُوَ مُفَقَّر (ومِنْهُ سُمِّيَ ذو الفَقار) ، فإذا كَانَ قَطَّاعًا فَهُوَ مِقْصَل ومِخْضَل ومِخْذَم وجرَاز وعَضْب وحسام وقَاضِبٌ و هُذَامٌ، فإذا كَانَ يَمُرُّ في العِظَام فَهُوَ مُصَمِّمٌ ... إلخ» [3] .
يتحقق الاشتمال بأن يكون طرفٌ يضمُّ طرفًا آخر، بحيث يكون اللفظ المتضمِّن أعلى من اللفظ المتضمَّن كما في لفظ فرس فإنه ينتمي إلى لفظ حيوان [4] .
لم تظهر هذه العلاقة في حقل مستقل من حقول فقه اللغة، واكتفى الثعالبي بذكر كلماتٍ معدودة تنتمي إلى معنى أعم يشملها، وهذا ما ظهر في أسنان الرجال والنساء، ففي فصل ترتيب سن المرأة يذكر الثعالبي الكلمات الآتية:
«هِيَ طِفْلَة مَا دَامَتْ صَغِيرَةً، ثُمَّ وَليدَةٌ إِذَا تَحَرَّكَتْ، ثُمَّ كَاعِب إذا كَعَبَ ثَدْيُهَا، ثُمَّ نَاهد إذا زَادَ، ثُمَّ مُعْصِر إذا أَدْرَكَتْ، ثُمَّ عَانِس إذا ارْتَفَعَتْ عَنْ حَدِّ الإعْصَارِ، ثُمَّ
(1) سيبويه، الكتاب، ج 1/ص 24. حيث ذكر مثالًا عليه وهو قوله: «ذهب وانطلق» .
(2) الثعالبي، فقه اللغة، ج 1/ ص 295.
(3) السابق، ج 2/ ص 424.
(4) د. أحمد مختار عمر، علم الدلالة، ص 69.