وتظهر المتلازمات اللفظية بعدة أشكال: اسم + اسم، فعل + اسم، فعل+ حرف+ اسم.
وللتلازم الاسمي علاقات: كالوصف، والإضافة:
فمن الأمثلة على المتلازمات اللفظية القائمة على العلاقة الوصفية:
«مَالٌ لُبَد، ماءٌ غَدَقٌ، جَيْش لَجِب، مَطَر عُبَاب، فَاكِهَة كَثِيرَةٌ» [1] .
ومن الأمثلة على العلاقة التلازمية القائمة على الإضافة:
«نُقَاوَةُ الطَّعَامِ، صَفْوَةُ الشَّرَابِ، خُلاصَةُ السَّمْنِ، لُبَابُ البُرِّ» [2] .
ومن الأمثلة عليه «فصل في تفصيل الإشارات: أشار بيده، أومأ برأسه، غمز بحاجبه، رمَز بشفتيه، لمع بثوبه، ألاح بكمه» [3] .
أهمية استثمار فقه اللغة وباقي معاجم الموضوعات
إنّ أهم شيءٍ قدمته معاجم الموضوعات التراثية هو أنها تُعد الممهد الأول لما يسمى اليوم بنظرية الحقول الدلالية (Semantic fields) وكما يقول الدكتور أحمد مختار عمر: «هي من الأعمال المبكرة عند العرب في هذا العلم» [4] .
وفقه اللغة للثعالبي يندرج ضمن سلسلة تلك الأعمال التراثية التي مهّدت لنظرية الحقول الدَّلالية، ويُعد منجمًا لمن يريد استثماره لغويًّا وَفق ما جَدَّ من نظريات في مجال المعجمية المصنفة وفق الحقول الدلالية. وتبين مما سبق أنّ فقه اللغة وسر العربية، ظهر فيه كثيرٌ من ملامح نظرية الحقول الدلالية، بدأها بتعيين أسماء الحقول، ثم بدأ الحقول الدلالية بكلمات أساسية، وأهم هذه الملامح العلاقات الدلالية التي أحكمت العلاقات بين
(1) السابق، ج 1/ ص 77.
(2) السابق، ج 1/ ص 87.
(3) الثعالبي، فقه اللغة، ج 1/ ص 302 - 303.
(4) د. أحمد مختار عمر، علم الدلالة، ص 20.