الصفحة 14 من 18

خَوْد إذا تَوَسَّطَتِ الشَّبَابَ» [1] ، فالكلمات السابقة الدَّالة على المراحل العمرية كلها تنتمي إلى كلمة أعلى هي المرأة.

ومن ذلك أيضًا «فصل في جماعات الضَّأن والمعز، إذا كَانَتِ الضَّأنُ مَا بَيْنَ العَشرِ إلى الأرْبَعِينَ فَهِيَ الفِزْرُ، والصُّبَةُ مِنَ المَعْز مِثْلُ ذَلِكَ، فإذا بَلَغَتِ الثَلاَثِينَ فَهِيَ الأَمْعُوزُ، فإذا بَلَغَتِ الضَّانُ مئةً فَهِيَ القَوْطُ» [2] .

فالفِزر والصُّبة والقَوْط كلماتٌ ترتبط مع الضَّأن والماعز بعلاقة اشتمال، لأنَّ الضَّأن تشتمل على الفِزر.

توزعت علاقة التضاد في حقول فقه اللغة، فكان يذكر المتعاكسين ضمن حقل من الحقول التي لم تعنون بعناوين مرتبطة بالتضاد، إلا أنَّه بعد ذكره لكلمات مرتبطةٍ بفصل من الفصول (مفهومٍ من المفاهيم) يذكر ضدَّ كلمة من الكلمات كما في الأمثلة الآتية:

العَدُوُّ ضِدُّ الصَّدِيقِ.

التَرَح ضِدُّ الفَرَح.

والعدل: القيمة، والرَّجل الصالح، والحقُّ، وضِدُّ الجَور.

إلا أنه تحدث عن التضاد، وكيفية صنعه في اللغة بوساطة حرف من حروفها، وخصه بفصل مستقل وسمه بـ: «فصل في الفرق بين ضدَّين بحرف أو حركة» . وقال: «ذلك من سنن العرب كقولهم: دَوِيَ: من الدَّاء وتَداوى: من الدواء. وأخْفَرَ: إذا أجارَ، وخَفَرَ: إذا نقض العهد. وقَسَط: إذا جار، وأقسَطَ: إذا عدل. وأقْذى عينه: إذا ألقى فيها القذى وقذَّاها: إذا نزع عنها القذى.

وما كان فرقه بحركة كما يقال: «رجُلٌ لُعَنَةٌ: إذا كان كثير اللَّعن ولُعْنَة: إذا كان يُلْعَن وكذلك ضُحَكة وضَحْكة» [3] .

(1) الثعالبي، فقه اللغة، ج 1/ ص 140.

(2) السابق، ج 2/ ص 376.

(3) الثعالبي، فقه اللغة، ج 2/ 659.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت