الصفحة 27 من 36

أَشَدُّ وُجُوهِ الْقَوْلِ عِنْدَ ذَوِي الْحِجَى ... مَقَالَةُ ذِي لُبٍّ يَقُولُ فَيُوجِزُ

وَأَفْضَلُ غُنْمٍ يُسْتَفَادُ وَيُبْتَغَي ... ذَخِيرَةُ عَقْلٍ يَحْتَوِيهَا وَيُحْرِزُ

وَخَيْرُ خِلَالِ الْمَرْءِ صِدْقُ لِسَانِهِ ... وللصدقِ فضلٌ يَسْتبينُ ويَبْرُزُ

وَإِنْجَازُكَ الْمَوْعُودَ مِنْ سَبَبِ الْغِنَى ... فَكُنْ مُوَفِّيًا بِالْوَعدِ تُعْطِي وَتُنْجِزُ

ولا خَيْرَ في حَرِيرَيْكَ بَشَاشَةً ... وَيَطْعَنُ مِنْ خَلْفٍ عَلَيْكَ وَيَلْمِزُ

إذا المَرْءُ لمْ يَسْطِعْ سياسةَ نَفْسِهِ ... فَإِنَّ بِهِ عَنْ غَيْرِهَا هُوَ أَعْجَزُ

وَكَمْ مِنْ وَقُورٍ يَقْمَعُ الْجَهْلُ حِلْمَهُ ... وَآخَرُ مِنْ طَيْشٍ إِلَى جَهْلٍ يَجْمِزُ

وَكَمْ مِنْ أَصِيلِ الرَّأْيِ طَلْقٍ لِسَانُهُ ... بَصِيرٍ بُحُسْنِ الْقَوْلِ حِينَ يُمَيِّزُ

وَآخَرَ مَأْفُونٍ يَلُوكُ لِسَانَهُ ... وَيَعْجِنُ بِالْكُوعَيْنِ نَوْكًا وَيَخْبِزُ

وَكَمْ مِنْ أَخِي شَرٍّ قَدَ اوْثَقَ نَفْسَهُ ... وَآخَرُ ذُخْرَ الْخَيْرِ يَحْوِي وَيَكْنِزُ

يَفِرُّ الْفَتَى وَالْمَوْتُ يَطْلُبُ نَفْسَهُ ... سَيُدْرِكُهُ لا شَكَّ يَوْمًًا فَيُجْهِزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت