فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 161

قد جاء عن الهادي وهو خير نبي *** أخبار مسانيد قد رويت بإيصال

في فضل أخصال غافرات ذنوب *** ما قدم أو أخر للمات بإفضال

حج ووضوء قيام ليلة القدر *** والشهر وصوم له ووقفة إقبال

أمين وقار في الحشر ثم ومن قاد *** أعمى وشهيد إذا المؤذن قد قال

سعى لأخ والضحى وعند لباس *** حمد ومجيء من أيليا بإهلال

في جمعة تقرأ نوافل وصفاح *** مع ذكر صلاة على النبي مع الآل

أخبرنا الشيخ عبد الباقي، أخبرنا الميداني، عن يحيى بن عبد القادر النعيمي عن أبيه، عن البرهان العجلوني، عن شمس الدين محمد بن أبي بكر الشهير بابن ناصر الدين صاحب التآليف التي منها «الروض المبدي» ، قال في آخره:

أخبرنا أبو هريرة عبد الرحمن بن عبد الله الذهبي، أخبرنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله العسقلاني، أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد المهتني، أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد السمرقندي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن ختباج، أخبرنا أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي البغدادي [71] أخبرنا أبو المظفر محمد بن أحمد بن حامد البخاري، قال: لما عزل أبو العباس الوليد بن إبراهيم بن زيد الهمداني عن قاضاءي الري، ورد بخارى سنة 18 لتجديد مودة كانت بينه وبين أبي الفضل محمد بن عبد الله البلعمي، فنزل في جوارنا، قال أبو المظفر:

حملني معلمي أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الختلي إليه وقال: أسألك أن تحدث هذا الصبي بما سمعت من مشايخك رحمهم الله تعالى، فقال: ما لي سماع، فقال: فكيف وأنت فقيه؟ فما هذا؟ قال: لأني لما بلغت مبلغ الرجال، تاقت نفسي إلى طلب الحديث ومعرفة الرجال، ودراية الأخبار وسماعها، فقصدت محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله ببخارى، وأعلمته مرادي، وسألته الإقبال علي بذلك، فقال لي:

يا بني، لا تدخل في أمر إلا بعد معرفة حدوده، والوقف على مقاديره، فقلت له: عرفني حدود ما قصدت له ومقادير ما سألتك عنه، قال [1] :

اعلم أن الرجل لا يصير محدثًا كاملًا إلا بعد أن يكتب أربعًا مع أربعٍ، كأربعٍ مثل أربعٍ، في أربعٍ عند أربع، بأربع عن أربع لأربع، وكل هذه الرباعيات لا تتم إلا بأربع مع أربع، فإذا تمت له هان عليه أربع، وابتلي بأربع، فإذا صبر على ذلك أكرمه الله تعالى في الدنيا بأربع، وأثابه في الآخرة بأربع.

قال: قلت: فسر لي رحمك الله ما ذكرت من أحوال هذه الرباعيات، عن قلب صافٍ بشرحٍ كاف وبيانٍ شاف، طلبًا للأجر الواف.

قال: أما الأربعة التي تحتاج إلى كتبها هي: أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وشرائعه، والصحابة ومقاديرهم، والتابعين وأحوالهم، وسائر العلماء وتواريخهم، مع أسماء رجالهم وكناهم وأمكنتهم وأزمنتهم،

(1) ... في الهامش: ما لا يتم علم الحديث إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت