وعامل الكل بالفضل الذي ألغوا *** يا عادلًا لا يرى في حكمه شطط
إن البهائم أضحى المحل مرتعها *** والطير أصبح للحصباء يلتقط
والأرض من حلل الأزهار عاطلة *** وكان للزهر في فيحائها نشط
وأنت أكرم مسؤول تمد له *** أيدي العفات وإن جاروا وإن قنطوا
وما ذنوب الورى في جنب رحمته *** وهل تقاس بأعلا الأبحر النقط
لابن رَسلان:
عليك بخمس فتنة القبر تمنع *** وتنجي من التعذيب حقًا وتدفع
رباط بثغر ليلة ونهارها *** وموت شهيد شاهد السيف يلمع
ومن سورة الكهف أقرى كل ليلة *** ومن روحه يوم العروبة تنزع
وموت شهيد البطن جاء ختامها *** وذو فتنة تعذيبه يتنوع
للغزالي:
حلت عقارب صدغه في خده *** قمرًا فجل به عن التشبيه
ولقد عهدنا يحل يبرحها *** فمن العجائب كيف حلت فيه
قال شيخنا عبد الباقي: وجدت في بعض الأجزاء قصيدة بديعة من نظم أبي القاسم علي بن عساكر منها:
لقول الشيخ أنبأني فلان *** وكان من الأئمة عن فلان
إلى أن ينتهي الإسناد أحلى *** لقلبي في محادثة الحسان
ونقمة صوت مستمل فيصح *** ألذ لدَيَّ من صوت القيان
وتزيين الطروس بنقش نقش *** أحب إلي من نقش الغواني
وتخريج الفوائد والأمالي *** وتطير الغوائب والحسان
وتحصيل الصحاح من العوالي *** بنيسابور أو في أصبهان
أحب إلي من أخبار ليلى *** وقيس بن الملوح والأغاني
فإن كتابة الأخبار ترقَى *** بصاحبها إلى غرف الحنان [80]
وحفظ حديث خير الخلق مما *** ينال به الرضى عنه التداني
فاجر العلم ينمو كل حين *** وذكر المرء يبقى وهو فان
للتفتازاني:
إذا غاص في بحر التفكر خاطري *** على درة من مشكلات المطالب
حقرت ملوك الأرض في نيل ما ابتغوا *** ونلت المنى بالكتب لا بالكتائب
لابن هشام: