وحفظِها وبهِ مجلسُ معلمِ الحمامِ الَّذيْ يأخذُ الأجورَ، ويشرفُ علىْ العملِ بالحمامِ وتتصلُ بها الحجرةُ الباردةُ مزودةً بأحواضٍ مائيةٍ عبرَ أنابيبٍ فخاريةٍ ويتصلُ بها حجرةٌ ثالثةٌ هيَ الحجرةُ السَّاخنةُ وهيَ مزودةٌ
بمغطسٍ، والحجراتُ بها قبابٌ تسمحُ بدخولِ الضَّوءِ دونَ الهواءِ" [1] . 6 - البيمارستاناتُ: هيَ منَ المنشآتِ التيْ توفِّرُ الخدماتِ العلاجيَّةِ والطِّبيَّةِ للعامَّةِ وأوَّلُ ظهورٍ لهْا فيْ عهدِ الخليفة الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ [2] سنةَ 88 هـ، وتولىْ السلاطينُ والأمراءُ إنشائَهَا، وأوقفُوْا عليْهَا الأوقافَ لتستمرَ فيْ أداءِ وظيفتِهَا. 7 - الأسواقُ: إنَّ منْ ملامحِ المدنِ الإسلاميَّةِ أنَّهَا ذاتُ طابعٍ تجاريٍّ، والأسواقُ مراكزٌ للنشاطِ التِّجاريِّ، وفيْ الإطارِ الزمنيِّ وُجِدَتْ أسواقٌ سنويَّةٌ وأخرىْ أسبوعيَّةٌ، وفيْ الإطارِ المكانيِّ وٌجِدَتْ أسواقٌ داخلَ المدنِ: تنوَّعتْ حسبَ مساحتِهَا ونشاطاتِهَا، وأسواقٌ خارجَ المدنِ: تكونُ قريبةً منْ"
أبوابِهَا وأسوارِهَا، وتكونُ أوسعَ حيثُ يأتيْ سكانُ المدينةِ، وخارجِهَا للإتجارِ فيهَا، فالأسواقُ أحدُ الركائزِ الاقتصاديَّةِ
وهيَ تعكسُ الازدهارَ الماديَّ للمدنِ."وفيْ العهدِ الأمويِّ: ظهرتْ فكرةُ الأسواقِ المغطاةِ فيْ العهدِ الأمويِّ، وعُمِّمَتْ هذهِ الفكرةُ علىْ معظمِ أسواقِ المدنِ الإسلاميَّةِ، وكانَ عاملُهُ علىْ العراقِ خالدُ القسريِّ هوَ أوَّلُ منْ بنىْ الأسواقَ، وسقَفَهَا، وحدَّدَ مواضعًا لكلِّ مجموعةٍ منَ البائعينَ المتخصصينَ فيْ تجارةٍ معينةٍ، وفيْ العهدِ العبَّاسيِّ: تطَّوَر نظامُ تخطيطِ الأسواقِ فكانتْ بغدادُ تشتهرُ بأسواقِهَا فيْ"
(1) د. عفيف البهنسي، فنونُ العمارةِ الإسلاميَّةِ وخصائصُها فيْ مناهجِ التَّدريسِ، للمنظمةِ الإسلاميَّةِ للتَّربيةِ والعلومِ والثَّقافةِ، إيسيسكو، ط 1، 1424 هـ/2003 م، عددُ الصَّفحاتِ 93،.
(2) الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ: الأمويُّ القرشيُّ كانَ عاشرَ خلفاءِ بنيْ أميَّةَ، وُلِدَ فيْ دمشقَ 71) ه/693 م (، وفي عهدهِ بلغتْ الإمبراطوريَّةُ الإسلاميَّةِ أقصىْ اتساعِهَا، حاربَ البيزنطيينَ واستولتْ جيوشُهُ علىْ ناربونهْ، وبلغتْ أبوابَ
بواتِيه حيثُ وقعتْ معركةُ بلاطُ الشهداءِ، فيْ (ar.wikipedia.org)