فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 55

كلِّ حيِّ

منْ وفيْ عهدِ المعتصمِ أصبحَ إنشاءُ الأسواقِ المتخصصةِ فيْ تخطيطِ المدينةِ الإسلاميَّةِ" [1] . تكوينُ الأسواقِ فيْ المدينةِ الإسلاميَّةِ:"اتخذَتْ اتجاهينِ رئيسينِ همَا: 1) التكوينُ المعماريُّ الأوَّلُ: فيْ العهدِ الأمويِّ، عندمَا بُنيتْ الأسواقُ، وكانتْ عبارةً عنْ مجموعةٍ منَ الحوانيتِ تطلُّ علىْ فيْ الوسطِ، وتعلوهَا وحداتٌ سكنيَّةٌ تُؤَجَرُ لِمنْ يريدُ. 2) التكوينُ الثانيْ: هوَ نمطُ الحوانيتِ المتراصةِ علىْ جانبيِّ الشَّارعِ الرئيسيِّ أوِ الشَّوارعِ الفرعيةِ، وصُنِّفَتْ حوانيتُهُ تصنيفًا تجاريًَّا يمنعُ وقوعَ الضَّررِ، وهذا يساعدُ علىْ مراقبةِ الأسواقِ"("

"تحكَّمَ الماءُ في اختيارِ موقعِ المدينةِ منذُ نشأتِهَا، وتنوَّعتْ أساليبُ تغذيةِ المدينةِ بالماءِ بتنوعِ مصادرهِ: كالأنهارِ، والعيونِ، والآبارِ، ومنَ المدنِ التيْ تعتمدُ علىْ الأنهارِ مدينةُ بغدادَ، فقد مُدَّ إليْهَا قناةٌ منْ نهرِ دجلةَ والفراتِ إلىْ فيْ عقودٍ وثيقةٍ منْ أسفِلهَا محكمةٍ بالآجرِ، وهناكَ مدنٌ تعتمدُ علىْ مياهِ الأمطارِ، فقدْ عُمِلَتْ بها مصايدُ الماءِ، والصهاريجِ، كمدينةِ تونسَ، ومنها مدنٌ تعتمدُ علىْ الآبارِ والعيونِ والأنهارِ، شُقتْ لها قنواتٌ إلىْ المدنِ"

والتكويناتِ المعماريَّةِ بها كالفنادقِ يُغْنِي والمدارسِ، كما أُنشئتْ للمجموعاتِ المعماريَّةِ الكبيرةِ شبكاتٌ تغذيْ وحداتِها المختلفةِ بالماءِ منْ مصادرَ مختلفةٍ،

(1) د. خالدُ عزبُ، فقهُ العمارةِ الاسلاميَّةِ، 85.

(2) المصدرُ نفسُهُ،"لقدْ صُنِّفَتْ التجاراتُ فيْ"

الأسواقِ تصنيفًا يعتمدُ علىْ التخصُّصِ، إذْ يُحَدَّدُ لأصحابِ كلِّ حرفةٍ جانبٌ منَ السوقِ تضمُّ أصحابَ كلِّ حرفةٍ أوْ تجارةٍ ... ، فقدْ كانَ التوجيهُ أنْ يكونَ لأهلِ كلِّ صنعةٍ سوقٌ تختصُّ بهمْ

وتُعرَضُ صناعتُهُمْ فيهَا، فإنَّ ذلكَ لقصادهِمْ أرفقُ، ولصناعتِهِمْ أنفقُ، وذلكَ ممَّا يدفعُ إلىْ التنافسِ فيْ المعروضِ منَ التجاراتِ، كما يسهِّلُ وصولَ المشتريِّ إلىْ حاجتِهِ بيسرٍ وسهولةٍ$%& المصدرُ نفسُهُ، 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت