فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 55

وهناكَ صهاريجٌ عامةٌ لسقيا العامَّةِ يوجدُ بعضُهَا فوقَ سطحِ الأرضِ والآخرُ تحتَ الأرضِ، كما خُصِّصَتْ أحواضٌ لسقيِ الدَّوابِ علىْ طُرُقِ السَّفرِ" [1] . 9 - الأبنيةُ السكنيَّةُ:"ولعلَّ منْ أبرزِ ما يميِّزُ الأنماطَ المعماريَّةَ الإسلاميَّةَ، أنَّها تتمحورُ فيْ بنائِها وواجهاتِها وهندستِها ومرتفقاتِها حولَ وجهةٍ، أوْ بتعبيرٍ أدقٍّ نحوَ القبلةِ (المسجدِ الحرامِ) ، أما فيْ الأنماطِ العمرانيَّةِ المعاصرةِ، أوْ فيْ عمرانِ المدنِ الحديثةِ، فلا وجهةَ ولا قبلةَ، ويصعبُ علىْ الإنسانِ المسلمِ، وقدْ يجدُ عناءً شديدًا فيْ تحديدِ القبلةِ، إذا خرجَ منَ المسجدِ وعَبَرَ الشارعَ" [2] ، كما أنَّ"

الطِّرازَ الإسلاميَّ فيْ العمرانِ كانَ مفتوحًا إلىْ الأعلىْ، لِيتمكنَّ المسلمُ منَ النَّظرِ إلىْ السماءِ ... ، هذهِ الفسحةُ السَّماويَّةُ، لها مدلولاتٌ وإيحاءاتٌ فيْ أوْ فيْ التوجُّهِ إلىْ اللهِ، لطلبِ الغوثِ والخيرِ، حيثُ الماءُ مصدرُ الحياةِ، والغيثُ المدرارُ النازلُ منَ السَّماءِ مرهونٌ بصلاحِ النَّاسِ واستغفارِهِمْ والتجائِهِمْ إلىْ اللهِ، والتزامِ منهجهِ فيْ العمرانْ بمعناهُ الأعمِّ. مقارنةٌ بينَ البناءُ الأفقيُّ والبناءُ الشَّاقوليُّ:"إنَّ نمطَ البناءِ فيْ العمارةِ الإسلاميَّةِ نمطٌ أفقيُّ، وهوَ نمطٌ جيدٌ يحقِّقُ الشُّروطَ الصِّحيَّةَ والبيئيَّةَ والاجتماعيَّةِ، وهيَ: 1 - التَّوافقُ والتَّلاؤمُ معَ البيئةٍ: يلائمُ الَّنمطُ الأفقيُّ المناخَ، ويظهرُ ذلكَ منْ خلالِ استخدامِ الفناءِ الدَّاخليِّ فيْ هذا النَّمطِ، كما يوفِّرُ الفناءُ الدًّاخليُ إمكانيةَ زراعةَ النباتاتَ والأشجارِ وعملِ النَّافوراتِ داخلًا، وبالتاليْ يؤدِّيْ إلىْ تحسينِ وتلطيفِ الظُّروفِ المناخيةِ باستخدامِ تلكِ العناصرِ، كما تلعبُ النباتاتُ دورًا هامًا فيْ تنظيفِ وتنقيةِ الجوِّ بتقليلِ الأتربةِ والدُّخانِ والموادِ"

العالقةِ الموجودةِ بالجوِّ، يحققُ التَّوافقَ والتَّلاؤمَ

معَ المناخِ نظرًا

(1) د. خالد عزبُ، العمارةُ الإسلاميَّةُ منَ الصِّينِ إلىْ الأندلسِ، الإمارات، دار الصدى، ط 1، 1421 ه /2010 م، عددُ الصفحاتِ 175، 60.

(2) د. خالدُ عزبُ، فقهُ العمارةِ الاسلاميَّةِ، 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت