وأتَتْ عليهِ بالكاملِ، ولمْ ينجُ منهُ سوىْ البيمارستانُ النُّوريُّ [1] ، وبعدَ إخمادِ الحريقِ زال َالنَّسيجُ العمرانيُّ لهذا الحيِّ وأطلقَ علىْ هذا الحيِّ اسمُ الحريقةِ الَّتيْ مازالَ يحملُ هذا الاسمَ حتَّىْ يومنا هذا، ومعَ مرورِ الأيَّامِ حلَّتْ محلهُ الأبنيةُ الاسمنتيَّةُ الحديثةُ لتشكلَ منطقةً تجاريَّةً نشيطةً لقدْ كانتْ الخسارةُ أكبرُ منْ أنْ تعوَّضَ، إذْ لمْ يبقَ منْ هذهِ المنطقةِ إلَّا الهياكلُ والأطلالُ، ذهبَ أثرُ هذا الحريقِ حسبَ بعضِ التَّقاريرِ الفرنسيَّةِ حواليْ /1500/ شخصٍ، وعشراتُ البيوتِ والقصورِ والمخازنِ، وتغَّيرُ وجهُ الحيِّ الَّذيْ كانَ يضمُّ عددًا كبيرًا منَ القصورِ والمنازلِ الفخمةِ لعددٍ منَ العائلاتِ الدِّمشقيَّةِ العريقةِ مثلَ دارِ مرادِ
أفنديّ القوتليِ؛ بزقاقِ العواميدِ، والَّتيْ نزلَ فيها الغران دوقِ الروسيِّ نيقولا عندَ زيارتِهِ دمشقَ، واحترقَ معها ضريحُ سيديّ عامودَ، وبيتُ البكريِّ والفرَّا والعجلانيِّ وأغريبوزْ وآقبيقْ. [2] ""
(1) البيمارستانُ النُّوريُّ: أنشأهُ الملكُ العادلُ نورُ
الدِّينِ محمودُ بنُ زنكيِّ (-570 ه/1174 م) ، وذاعتْ شهرتُه ُكأوًّلِ جامعةٍ طبيَّةٍ فيْ الشَّرقِ كلِّهِ، ويعدُّ منْ
أهمِ البيمارستانات ِالباقيةِ فيْ العالمِ الإسلاميِّ، ويقعُ إلىْ الجنوبِ الغربي منَ الجامعِ الأمويِّ، د. عمار عبد الرحمن، العمارةُ فيْ دمشقَ، مديريةُ الآثارِ، مركزُ الباسلِ، فيْ (www.damascusuniversity.edu) .
(2) محمد أديب تقيِّ الِّدينِ الحصنيِّ"مؤرخٌ دمشقيٌّ"، منتخباتٌ منْ تاريخِ دمشقَ، فيْ (www.esyria.sy/edamascus/index)