وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت، وما أخرتُ، وما أسررت، وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك».
أرأيت إلى هذا الذكر النبوي الجامع؟! إنها ضراعة النبوة والعبودية الخالصة تفتحت لها أبواب السماء، ما فيه ذكر باسم المفرد، ولا ضرب صدر بذقن، ولا هزة الرأس إلى أخمص القدم، ما فيه التتاوح بالرأس يمنة ويسرة، ولا نتع عن سرة إلى قلب، ما فيه منشد، ولا دف، ولا شبابة، وما فيه دائرة يقف في مركزها نصب يرقص الذاكرون بتصديته.
إنما فيه قلب مؤمن ضارع ملأه حب الله خشية ورهبة وتقوى، يتوجه إلى خالقه الأعظم مالك الملك كله في إيمان صادق، وتوحيد خالص، فصلوات الله وسلامه على محمد عبدالله ورسوله.