أولًا: الإمامان: وهما بمنزلة الوزيرين له، أحدهما لعالم الملك، والآخر لعالم الملكوت.
ثانيًا: الأوتاد الأربعة: وقيل هم ثلاثة، كلما مات قطب الوقت أقيم مكانه واحد منهم، وعلمهم فيض من قطب الأقطاب، وإن ماتوا، فسدت الأرض!
ثالثًا: الأبدال: والبدل حقيقة روحانية تجتمع إليها أرواح أهل ذلك الموطن الذي رحل عنه وليه، وعددهم أربعون، اثنان وعشرون منهم بالشام، وثمانية عشر بالعراق!
رابعًا: النجباء: وهم دون الأبدال ومسكنهم مصر! وعملهم أن يحملوا عن الخلق أثقالهم وعددهم سبعون!
خامسًا: النقباء: وعددهم ثلاثمائة، وقيل: خمسمائة، وهم الذين يستخرجون خبايا الأرض.
تصرف القطب [2] : يقول أبو الحسن الشاذلي: «له التصرف العام والحاكم الشامل التام في جميع المملكة اللإلهية، وله بحسب ذلك الأمر والنهي والتعزير والتوبيخ والحمد والذم على حسب ما يقتضيه مراد الخليفة سواء كان نبيًا أو وليًا متسوون في هذه المرتبة والرسول ليس له عموم الأمر والنهي إلا ما سمعه من مرسله لا يزيد وراء ذلك شيئًا، فالخليفة الولي أوسع دائرة في الأمر والنهي والحكم من الرسول الذي ليس بخليفة، وله تحريك الجمادات وكل حي والإمارة على كل شيء، والتعظيم على كل شيء؟ ولا يصل إلى الخلق شيء كائنًا ما كان من الله إلا بحكم القطب» [3] .
مدده: ومن القطب يتفرع جميع الأمداد الإلهية على جميع العالم العلوي والسفلي.
من خصائصه: ومن خصائصه أنه يختلي وحده بالله تعالى.
علامة القطبية: سئل الشعراني: ما علامة القطب، فإن جماعة في عصرنا قد ادعوا القطبية؟ فأجاب عن هذا السؤال بقوله: «ذكر أبو الحسن الشاذلي أن للقطب خمس عشرة علامة: أن يمد بمدد العصمة والرحمة والخلافة والنيابة، ومدد حملة العرش العظيم، ويكشف له عن حقيقة الذات وإحاطة الصفات، ويكرم بكرامة الحلم، والفضل بين الموجودين وانفصال الأول عن الأول، وما انفصل عنه إلى منتهاه، وما ثبت فيه، وحكم ما قبل
(1) روت تفصيلات أعوان القطب في مجلة الهدي النبوي عدد 3 لسنة 1386 ه.
(2) مجلة الهدي النبوي عدد (3) لسنة 1386 ص 12 إلى ص 15.
(3) (( النصوص السابقة ص 40، 50، بغية المستفيد ص 79 وما بعدها ج 2 جواهر المعاني، ص 79 وما بعدها ج 2 اليواقيت.