الصفحة 61 من 89

حامد الغزالي، لكن تبقى دلالات الألفاظ، وطرائق الاستدلال، ومعرفة العام والخاص والمطلق والمقيد .. ومباحث كثيرة لا غنى للفقيه عنها ..

لكن بما أن المؤلفين سخرا من ضحالة السلفيين في الأصول، وهما قد تورطا في مضاحك أصولية=لم أكن لأكشف عنها لولا أني رأيت في الكتاب ما رأيت، بل إنه ليخيَّل إلى القارئ أنهما لم يفتحا كتابا أصوليا واحدا، أو أنهما اكتفيا بفتح أوكية كتب أصول الفقه والارتشاف من أفواهها قطرات في بعض الأحيان دون الارتواء منها، أو أنهما أخذا هذه المواد الاستدلالية من بعض كتب المعاصرين السطحية .. وحَسِبا-غرورا-أن هذه الأدوات الهزيلة كافية في تصويح النخيل السلفية الباسقة!

ولا ريب بوجود ضعف في الأصول وغيره الجملة، وهو مصداق حديث النبي-صلى الله عليه وسلم-: (لا يأتي زمان إلا والذي قبله خير منه) ، لكن الضعف عند غيرهم أشد في الجملة، وهم أوفق حظا، وأسعد دليلا، وأقوم سبيلا؛ لأنهم يقتفون آثار من قبلهم، ويستقون منهم طرائق الاستدلال المتينة، لاسيما أن عامة الفِرق اليوم تستقي موادها العقدية من المنطق، فأتوا بتهويلات كلامية، وخداعات لفظية، ودلائل فارغة في كثير منها، بل ألجأتهم إلى عقائد فاسدة بالاضطرار كالأشاعرة في مبحث قدم الخالق على العالم، ومبحث ما لا يخلو من الحادث فهو حادث، ومبحث أول واجب، وغيرها.

فإليكم معاشر المنصفين بعض المآخذ على الكتاب في الاستدلال:

المأخذ الأول: قشة الإجماع

المأخذ الثاني: دلالة صيغ العموم.

المأخذ الثالث: خلط المصطلحات الأصولية في حديث الطائفة المنصورة.

المأخذ الأول: قشة الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت