تاريخية وتبعية مغالية (لدول القلب) باعتبارنا ضمن منظومة (دول الأطراف) والأمم المهزومة تدمن عملية (رد الاعتبار) وتطرب لها، ولذا يكثر الحديث عن (الأمجاد الغابرة) ويتم غض الطرف عادة - في هذه الحالة - عن كل ما يشوش الصورة المطلوبة. من هنا أستطيع القول إن دروس التاريخ التي تليقناها في المدارس بالأخص كانت ضربا من ضروب الدعاية القومية التي وقفت من التاريخ الإسلامي العربي موقفا انتقائيا تجزيئيا: فيا أعجبنا من تاريخنا أبرزناه وما لم يحقق ذلك تجهلناه، ثم صدقنا الكذبة ودرجنا ندرس التاريخ الإسلامي والعربي في السنوات الأخيرة من خلال رصه في كيس واحد وتوغلنا كثيرا. کلا تكالبت علينا الأمم - في عملية (رد الاعتبار) وهي عملية متواصلة من الادعاء في تفسير التاريخ والانتقائية في النظر أحداثه إلى أن ينتهي بنا الأمر لتصديق أوهامنا وأحلامنا وأشواقنا على أنها حقيقة واقعة.
والحركة الإسلامية قطاع بشري تعرض لما تعرضت له الأمة بكاملها من مسخ وتشويه في فهم التاريخ والموقف منه، فجاء فهمها لتاريخ الإسلام والعرب انتقائيا مجزأما أعجبها منه أبرزته وما لم يعجبها تجاهلته ولذا من يتابع (الكتاب التاريخي الذي تنتجه(المطبعة الإسلامية) لا يجد المادة العلمية الرصينة التي تتناغم مع روح العصر العملية وزوايا
اهتماماته
الانعكاس المرئي: المنهاج الثقافي والعلاقات الداخلية
بعد أن تشعبت الحركة الإسلامية - على اعتبار أنها قطاع من الجمهور العربي الإسلامي - بالمفهوم السائد للتاريخ الإسلامي العربي تشكل وتكون لديها حسن المغالاة في (تنقية التاريخ) وتبسيطه ورصه في كيس واحد.