الصفحة 162 من 196

التي يتصف بها (القائد والزعيم) ويلخصها في اثنتي عشرة نقطة (سمة) من المهم أن نذكر منها ونحن نتطرق لموضوع القيادة في الحركة الإسلامية ثلاث سات (أن يكون القائد جيد الفهم والتصور، وأن يكون محبا للتعليم والاستفادة، وأن يكون عدلا غير صعب القيادة ولا جموحها ولالجوجا إذا دعي إلى العدل) . وأما ابن خلدون فنجده - بعبقرية - بربط بين المناخ الجغرافي ومستوى الخصب أو القفر في القطر وطراز الحكم السائد ومستوى التطور الاجتماعي الذي بلغه المجتمع، أقول يربط كل ذلك طراز الشخصية السائد في المجتمع والقيادة التي تنشأ في تلك الشبكة من الظروف الزمانية والمكانية، ويؤكد ابن خلدون خلال كل ذلك أن القهر والسطوة والإخافة تؤدي إلى تكاسل في النفوس وضعف فيها. هذا وقد صاغ العلماء خمس نظريات أساسية لتفسير ظاهرة القيادة النظرية الوظيفية والنظرية الموقفية والنظرية التفاعلية ونظرية القائد العظيم). تؤكد النظرية الوظيفية على أن القيادة (وظيفة تنظيمية غايتها القيام بالوظائف الاجتماعية التي تحقق أهداف الجماعة) وتعدد النظرية الوظيفية المهام المنوطة بشخص القائد وتلخصها بعشر وظائف التخطيط ووضع السياسة والإيحاء الأيديولوجي والخبرة والإدارة التنفيذية والوساطة والثواب والعقاب والقدوة والرمز وصورة الأب). أما النظرية الموقفية فتؤكد أن القائد الذي يصلح لأمة من الأمم في موقف الحرب قد لا يصلح لها في موقف السلم. أما النظرية التفاعلية فتؤكد أن القيادة لا تنجح إلا من خلال تفاعل المتغيرات الرئيسية) والتي هي (القائد نفسه والاتباع بشتى اتجاهاتهم والجماعة من حيث هي علاقات وخصائص وأهداف وديناميات وأخيرا الموقف العام) . وأما (نظرية السيات) فيؤكد صاحبها على أن توافر بعض السمات الجسمية والانفاعلية والاجتماعية والمعرفية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت