الصفحة 178 من 196

معصية من معاصي التربية في هذه الحركات لأنها تثمر - ولقد أثمرت وحدانية الرأي، رأي المرشد والأمير والإمام بل وأثمرت العديد من ألوان التفكك والقصور والتشرذم التي أصابت العديد من هذه الحركات عندما غاب المرشد فغاب عنها الرشد لافتقارها إلى قيادات مدربة وحكيمة وحصيفة في صفوفها التي تقف وراء المرشد والأمير والإمام - الصفوف الثانية والمتوسطة والقاعدية.

ورغم كثرة الحديث في الحركة الإسلامية عن الشورى ووجوبها وعن الشجاعة الأبية وتاريخها الإسلامي وعن حرية الرأي والتفكير في الإسلام، إلا أن واقع الأمر داخل معظم (تنظيمات) الحركة لا ينبيء بأن القيادة تقف لصالح هذا التوجه الذي بات دعائيا أكثر منه واقعيا. فوجوب الشورى عند القيادة هو التمسك بميكانيكياتها دون الحرص على روحها.

وأما (الشجعان) الذين يمارسون (الشجاعة الأدبية: فتلصق القيادة هم شتى أنواع الاتهامات لمجرد أنهم يطالبون بالحوار معها. والأخطر من هذا وذاك هو تسخير بعض(تنظيمات) الحركة لبعض العاملين في

والبيعة والطاعة عبر بعض النصوص التي لا يكلفون أنفسهم بدراسة سياقها التاريخي والموقعي لمعرفة دلالاتها الأدق. فيربط هؤلاء - سامحهم الله وغفر لهم ولنا معهم - بين بعض أقوال المصطفي و حول الإمارة والبيعة والطاعة وبين وجوب طاعة وبيعة قادة التنظيمات)في الحركة فمثلا يقول قائلهم: قال رسول الله: (من أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني) رواه مسلم. أو الحديث الذي يقول فيه: من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا، فات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت