وانتشار روح البلادة والتواكل واللا مسؤولية والميكانيكية في الأداء والنمطية في الرأي والتصور والفهومات.
حل هذه الإشكالية يكمن في ضرورة تبني سياسة (الإحلال) التدريجي للدماء الجديدة الشابة الواعدة في الهيئات العليا للتنظيم الإسلامي محل (الآباء المؤسسين والحرس القديم) . هذا أمر إما أن يأتي طوعا أو كرها بين أن مجيئه طوعا واقتناعة ومحبة وإدراكا وتقديرا ألصق لا شك بروح الإسلام ومشروعه العظيم في بناء العلاقات الإنسانية، إن الأحزاب والجماعات العقائدية الحاكمة اليوم بدأت تدرك ضرورة تجديد وتطوير الدماء والقيادات والطروحات وصيغ العمل وهياكل التحرك، تفعل ذلك وهي حاكمة بيدها السلطة وآلة العنف والترهيب (الجيش والشرطة ووسائل الترغيب (المال والنفوذ والشرعية الدولية(سفارات وعضوية في المنظمات الدولية) ، فهل نبالغ إذا قلنا إن الحركة الإسلامية - وهي الشريدة المستضعفة المهيضة - أحوج ما تكون لذلك؟:
تنزيل النصوص في غير منازلها
هذا الركود في هياكل القيادة لدى الحركة الإسلامية المعاصرة تفرع عنه بعض المفاهيم الحركية الخطيرة في مسألة الطاعة والانقياد والبيعة، يقول د. محمد عمارة وهو يتعرض لمظاهر الخلل في الحركة الإسلامية المعاصرة أن الكثير من الحركات الإسلامية المعاصرة قد بالغت في ترويض أعضائها على طاعة القيادات أكثر مما دربتهم على محاسبة و نقد و تقويم هذه القيادات وليس يكفي أن يقال إنها طاعة في غير معصية ذلك إن الخلل في علاقة «الطاعة» بالحرية على النحو الذي لا ينمي في الأعضاء ملكات النقد والنصح وشجاعة الاعتراض عند أعضاء هذه الحركات هو بالقطع