الصفحة 28 من 196

وجماعات الضغط (بأنواعها) . وصار لهذه المسألة خبراؤها و مؤرخوها ومهندسوها، وذلك لأن (النظم واللوائح التي تحكم مسار أي تنظيم تنبئ وتفصح عن مستواه واتجاهه ومدى حيويته. فالنظم واللوائح هي التي تحدد أهداف ووسائل التنظيم وشروط العضوية (الحقوق والواجبات وتسلسل الهيئات الإدارية وشكل العلاقة بينها: كيف تجتمع ومتى وكيف تتخذ القرارات وتلغيها ... إلخ؟ والمشكلة في التنظيم الإسلامي أن النظم الأساسية واللوائح الإدارية تعامل وكأنها سر من

الاسرار فلقاعدة العريضة من أبناء التنظيم الإسلامي ربما تقضي العمركله في الضف» دون أن تطلع - مجرد إطلاع على: (النظام الأساسي) دع عنك مناقشته أو مراجعته أو اقتراح التعديلات عليه. المفترض أن يتسنى للأفراد الإطلاع على النظم والقوانين التي تحكمهم وأن تتاح لهم فرصة مناقشتها و مراجعتها واقتراح التعديلات عليها بل حتى إلغاءها ووضع نظم وقوانين أخرى أكثر مواءمة. والمشكلة الثانية في التنظيم الإسلامي هذا التداخل الخطير بين «الدين» وهو أمر رباني و «التنظيم» وهو جهد بشري محض، بحيث أن الحد الفاصل بينهما لم يعد واضحا، اختلاط هذا الأمر أضفى على التنظيم» اللبوس الديني بحيث يشعر الإسلامي الحزبي بالإثم) لو خالف أمرا تنظيميا أو اعترض عليه. أما المشكلة الثالثة في التنظيم الإسلامي فهي أنه يطالب أعضاءه بتأدية واجباتهم تجاهه دون أن يسمح لهم بالمطالبة بحقوقهم عليه.

هذه بعض الثغرات - وليست كلها. التي تلاحظ على أداء الحركة الإسلامية نعرضها من باب التنبيه لها واستدراج العقول الاختصاصية للنقاش والحوار حولها إمعانا في إشباع الموضوع تمحيصا وتشخيصا ولقد حرصت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت