فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 596

بالرغم من تأكيد الإحصائين والسياسيين المنحرفين لصلح وسائط الإعلام لوجود اقتصاد سليم، فإن الاستطلاعات شير إلى أن الجمهور بشعر بعدم الارتياح للاتجاه الذي تنحوه حياتنا الوطنية

وربما لهذا السبب بنظر المفكرون من الناس - أكثر فأكثر - بنظرة جادة إلى المؤامرات والمنظمات السرية التي تفرخ عنها. الإنترنت ممتلئة بالمواقع وغرف الحوار؛ حيث المؤامرة هي كلمة السر، الكثير والكثير من الخشب والدوريات نشر مملوءة بالمؤامرات التي تتراوح من أسرار الصليبيين إلى مقتل جون إف كينيدي.

ومع ذلك، فإنه بالرغم من طول و عرض شارع المعلومات، فإن الأمريكي العادي يبقى جاهلا بشكل بائس ومفجع، وليس المقصود بهذا الإشارة إلى أن الأمريكيين أغبياء، أو أنهم يقابلون تحديا ذهنيا، ولكنهم ببساطة لم يواجهوا بالمعلومات المتوافرة اليوم. الكثير من الناس المفكرين المثقفين في مجالات مختلفة، الفيزيائيون، المحامون، خبراء الكومبيوتر، سماسرة البورصة المحاسبون المصرفيون، الشجار، العلماء المعلمون، إلخ .. هم في ظلمة كاملة فيما يتعلق بعدد من المواضيع الواسعة والصلات بينها، فيما يتعلق بالإجابة عن السؤال:

من حقا يحكم الولايات المتحدة؟ 1، الأسباب الرئيسية لهذا الجهل هي الافتقار إلى الوقت لتثقيف أنفسنا، وبسبب اعتمادنا على وسائط الإعلام التي تملكها المؤسسات التي لا تقدم المعلومات بجميع مضامينها وآفاقها الأكثر سعة، كما قال إيه جيه ليبلينغ مرة: ابن حرية الصحافة والإعلان والنشر هي. فقط. لأولئك الذين يملكون المطابع ... أو محطات الإذاعة أو التلفزيون.

إذن؟ كيف يمكن للمرء أن يعرف ما هو صحيح ماهو خطا؟ وما هو هام؟ وما هو حقير؟ ومن هو المسؤول حقا؟ وهل ثمة مؤامرة تؤثر فينا جميعا؟ هل ثمة مؤامرات يمكن تتبع اثرها من خلال التاريخ البشري؟ وما هي هذه المؤامرات؟ وما هي أهدافها؟

هذا الكتاب يتناول هذه الأسئلة. ولكن، قبل أن يكون ثمة أجوبة، فإنه لابد من الانكباب على مسألة المؤامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت