اختارته ووكلته فمن حقها مراقبته للاطمئنان على حسن قيامه بما وكل فيه من أمر عظيم. أول منازل تقويم الحاكم النصح
وحق المراقبة للحاكم يقرره الإسلام ويريد به تقويم الحاكم إذا انحرف عن النهج القويم وأساء استعمال سلطته وأول منازل التقويم النصح. جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال صلى الله عليه وسلم: الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (125) ، وإذا لم يفد النصح فمن حق الأمة استعمال القوة اللازمة لتقويم الحاكم وردعه عن الظلم وعن سائر مظاهر الانحراف والاعوجاج، فقد جاء عن النبي
: «والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم أخذ ولتأطرنه عن الحق أطرا ولتقصرنه عن الحق قصر أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما عنهم» (129) . مراقبة الحاكم:
يقول القاضي عياض: (فلو طرأ عليه «أي الخليفة» كفر أو تغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته
(120) صحيح مسلم ج 1 ص 79 حديث هو (129) الحديث تقدم تخريجه انظر الحاشية رقم 38