ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل (127) ، فمطلوب إذن من المسلمين أن يراقبوا الحاكم وما قد يطرأ عليه، ولا يكفي أن يختار المسلمون الحاكم ويدعوه يفعل ما يشاء، فهذا حق لله وحده. حكم طاعة الظالم: ف ا يل شاد ايران
ومن ضمن ما قد يطرأ عليه هو الظلم والفسق وليس بالضرورة الكفر، فهل مطلوب من المسلمين طاعة الظالم أو الفاسق؟ يقول الفقيه أبو بكر الجصاص في تفسيره لقول الله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(128) ؛ يقول الجصاص: (فلا يجوز أن يكون الظالم نبيا ولا خليفة لنبي ولا قاضيا ولا من يلزم الناس قبول قوله في أمور الدين ... فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق وأنه لا يكون خليفة وأن من نصب نفسه في هذا المنصب وهو فاسق لم يلزم الناس اتباعه ولا طاعته) (129) خطبة أبو يک
في أول عهد أبي بكر رضي الله عنه وفي أول بيان سياسي له بعد البيعة قال:
12)سورة البقرة الآية 124 ء
129)أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 79.