التوسع في استخدام اللغة العامية، وإهمال قواعد اللغة الفصحى، لهو دليل على عصر تردي كل من اللغة والأدب، وأنه تشويه اللغة العربية وتاريخها. وتعتمد وجهة النظر هذه على المقارنة ما بين مستوى الأدب في تلك الفترة، وبين عصور سابقة، مثل فترة القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وما شهده خلالهما الأدب العربي من ازدهار). ومن ثم يستنتجون بأن تدهور اللغة يتماشى مع التدهور الذي حاق بالمجتمع بعد فترة العصور الوسطى، ومس جوانب عديدة ثقافية من بينها اللغة. ويطرح الباحثون أسباب عدة التفسير هذه التغييرات في اللغة المكتوبة وتدنيها. يأتي في مقدمة تلك الأسباب، عدم اهتمام الحكام العثمانيين بهذا المجال. أو يحملون الأزهر المسئولية؛ وذلك لتراجع بوره المؤثر في الحفاظ على اللغة الفصحى وحمايتها. سبب ثالث يميل إلى تفسبر تدهور اللغة في إطار التدهور العام الذي لحق بالثقافة في هذا العصر،
والسبب في إصدار هذه الأحكام السلبية على ذلك الشكل من الكتابات هو توجه الباحثين الذين درسوا هذه النصوص؛ حيث كان هدفهم من دراسة تلك النوعية من النصوص، هو الوقوف على الأخطاء الواردة بها وتصحيحها (2) . حتى الأعمال التي قامت على نشر المخطوطات وتحقيقها، كان يتم التأكد من تصحيح النصوص وكتابتها بشكل يتفق مع اللغة الفصحى قبل إرسالها إلى المطبعة. ومن ثم لم تنل النصوص التي كتبت في القرنين السابع عشر والثامن عشر اهتمام المؤرخين، أو مؤرخي الأدب، أو حتى اللغويين؛ حيث ارتبطت هذه النصوص بأنها إنتاج عصر تدهور الأدب، ولكن لا
و مهما. ومما Ungnan 8 Intosan no no story of Modem Arabe Lean in Egypt (1) .219 ,12 ,1976