الصفحة 153 من 223

كمثيلاتها في العصر المملوكي. ونتيجة لذلك، تغيرت أيضا طريقة تصوير هذه الحوليات للمجتمع. حيث كان هناك اتجاه للتركيز على الأحداث اليومية العادية للناس العاديين. ويتضح هذا الاتجاه بالأكثر في الحوليات الشامية. إذ نجد أمثلة على ذلك في عمل ابن الطوق (ت. 1009 م) ، وهو كاتب محكمة (موثق) شامي، عاش في دمشق أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر، وأول ما يلفت النظر في عمل ابن طوق هو الحضور الطاغي للراوي. يتحدث ابن طوق عن الشجارات العائلية، ويخبر قراءه بأن زوجته وأبناءه قد ذهبوا إلى الحمام العام). لقد كان عمل ابن طوق عبارة عن بومياته الشخصية، وكذلك رصده للأحداث العامة التي شهدها بنفسه، ومن خلال هذه المذكرات سجل ابن طوق مواقف وأحدائا كثيرة تتعلق بأصدقائه، وجيرانه وأسرته؛ وفي روايته للأحداث مال اين طرق إلى كتابة لغة أقرب إلى لغة الكلام اليومية، كما تميزت طريقته في الكتابة بدرجة كبيرة من التلقائية، وعدم التقيد بالتقاليد الرسمية للكتابة، ويبدو أن هذا الشكل غير الرسمي من الكتابة كان من خصائص الكتابة بالعامية.

ويظهر هذا الاتجاه أيضا، بدرجات متفاوتة، في كتابات الكتاب الشاميين المتأخرين، مثل البديري الحلاق (ت. 1712 م) ، وابن كنان (ت. 1704 م) . تسجل هذه الكتابات احدائا عامة ذات طابع سياسي، مثل تعبين والجديد، أو كوارث طبيعية. مثل الزلازل أو الأوينة. ولكن الجديد في هذه الكتابات في اهتمامها بتسجيل وقائع وأحداث كثيرة ذات طبيعة خاصة، وتوسعت في هذا المجال، وعلى سبيل المثال سجلوا أحداث وفاة الأقرباء، أو خروجهم في نزهة مع صديق، أو زيارة عائلية (2) . يتحدث

الكتل [Sno Com

2015 م - Tawan 1 Ras 1440 ولد A Room on We Own To watery et le ser et banuses (176 a 2 MIT Eacino", ممه Dora ("

محمد بن كنان الصالحي: يوميات شامية؛ نشر وتحقيق أكرم حسن العلبي، دمشق: دار الطباع، د.

: ابن الطرق، شهاب الدين أحمد: يوميات شهاب الدين أحمد بن طوق نشر وتحقيق الشيخ جعفر المغير، ثلاثة مجلدات، دمشق: المعهد الفرنسي الشرق الأدنى، 2000 - 200 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت