الصفحة 24 من 223

واستمدت تلك الهيمنة قوتها من الاكتشافات العظيمة، ومن التوسع الأوروبي في العالم الجديد.

على أن الكثير من هذه التطورات حدثت بفضل نشوء نظم الدول المركزية في أوروبا، هذه الدول كانت هي الداعمة للشركات التجارية، والمشجعة للاكتشافات الفكرية والعلمية، فظهرت دول قوية، وحكام أقوياء مدعومون، في الغالب، بجيوش قرية في أجزاء مختلفة من أوروبا؛ مثل فيليب الثاني في إسبانيا (ت. 1998 م) ، بطرس الأكبر في روسيا (ت. 1720 م) ، لويس الرابع عشر في فرنسا (ت. 1710 م) . واعتمدت سياساتهم على منح مميزات للنخب، سواء كانوا مفكرين لهم أثر على الحياة الفكرية أو أمراء وحكاما على رأس هذه الحكومات الصاعدة (1) .

استقرت هذه الرواية حول نشأة العالم الحديث، وصارت هي الطريقة المالوفة لفهم الفترة ما بين 1000 و 1800 م. وبالطبع كان متنها وشروحاتها، إلى حد كبير، أوروبية المصدر، وإذا حللنا هذه الرواية سنكتشف أنها تهمل وتتجاهل معظم أنحاء العالم خارج أسبوبا. وهذه الرؤية، حول المركزية الأوروبية، صيغت بوضوح منذ فترة بعيدة وعلى سبيل المثال، يكتب المؤرخ البريطاني هوج تريفور-رابر Hugh Trevor

كان ينظر إلى العالم غير الأوروبي على أنه خارج التاريخ بشكل ما، وبأنه كان في حالة ركود وخمول، حتى حانت لحظة تلاقيه مع الغرب، ولا يزال لهذا المنهج مكانته في الدوائر الأكاديمية، ولا يزال هو المهيمن على الكثير من هذا النوع من الدراسات فعلي

(2) أوردها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت