سبيل المثال: تظهر رؤية مماثلة في كتاب جديد ظهر عام 2011 م كتبه Toby Huff طوبي هوف، وهو باحث ترجمت أعماله إلى عدة لغات).
ويمكن أن نتبع جذور هذه الرؤى في إنتاج القرن التاسع عشر؛ حيث يوجد كتاب تتباين مشاربهم الفكرية، ولكن يبدو أنهم قد اتفقوا في طريقة فهمهم لتاريخ العالم غير الأوروبي، فيكتب مفكر مثل کارل ماركس في منتصف القرن التاسع عشر، واصفا الصين بأنها: إمبراطورية عملاقة ... قابعة في مكانها والزمن يدور من حولها، محاطة بسياج من الإقصاء الجبري، يعزلها عن العالم المحيط بها، ولذلك فهي مستمرة في خداع نفسها بوهم الكمال العلوي. (2) ، ويتشابه رأي مارکس كثيرا مع النظرة الهيجلية التي تعتبر أجزاء كثيرة من العالم غير الأوروبي مثل الهند، إفريقيا، سيبيريا، ومناطق أخرى خارج التاريخ، وربما يكون أحد أسباب استمرار هذه الرقي وصمودها حتى القرن الحادي والعشرين، هو المكانة السامية لهؤلاء المفكرين الكبار.
في هذا الإطار، اعتبرت تواريخ الأقاليم الأخرى من العالم، فيما قبل القرن التاسع عشر، على أنها تواريخ الانحدار، وعندما ذكر الحضارات الكبرى في سجل العالم الحديث أو ما قبل الحديث: مثل الحضارة الصينية، أو الإسلامية، أو الهندية يرد ذكرها كأقاليم الانحطاط، والتي ينعدم لها أي دور فاعل في التاريخ، أو مشارك في صناعته، وفتح التاريخ صفحاته لهذه المناطق غير الأوروبية في التاريخ، فقط عندما اتبعت النموذج الأوروبي، وهذا يعني أن شرط دخول تاريخ العالم هو أن تصبح أسيوبيا، وبعبارة أخرى، تاريخ العالم الحديث هو تاريخ الغرب، وتاريخ كيفية تعلم الشعوب الأخرى من الأيوبيين، أو تقليدهم للاويييين
(2) وردت عبارة ماركس في